عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
لا مكان لخائن أو عميل ... البرهان : لا حمدوك ولا القحاتة تاني ما بحكمونا «قرن الإذلال الصيني ودروس السيادة».. الكاتب أحمد شموخ يفكك استدعاء جوبا الاستفزازي للسفير السوداني و... هاجر سليمان...أين شرطة الموانئ هل عجزت عن تأمين ميناء سواكن ؟؟ .. وهل سيتم قفل الميناء من قبل المحتج... «سقوط أحد مهندسي الغدر».. مقتل الهالك علي الصادق أبرز مقتحمي مطار مروي صبيحة 15 أبريل بمعارك النيل ا... «محارق المـ وت تطال قيادات التمرد».. القوات المسلحة تدك المجموعة 216 وتصـ في المدعو "أزرق بنات" النا... «ثورة تشريعية لحماية المقدرات وحماية المرابطين».. مجلس السيادة يصدر مرسوماً بتعديلات عاجلة على 6 قوا... «مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمل... «رسالة تأكيد استراتيجي عاجلة ».. البرهان من وادي حلفا يضع النقاط على الحروف بشأن المصريين «سحق التمرد أو الفناء».. كباشي يوجه ضربة قاصمة لخطط التفاوض المشبوهة ويؤكد: لا استقرار ولا تسوية مع ... مباحث ولاية القضارف تطيح بسائق «التوسان» المتهم في حادث دهس المواطن محمد عجيب بعد أيام من الفرار

عثمان ميرغني | خالد عمر يوسف

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

استمعت إلى مقطع من ندوة أُقيمت في قاعة بلندن، تحدث فيها المهندس خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، قائلاً: «الناس تتحدث عن انتهاكات حرب 15 أبريل كأنها الانتهاكات الأولى في السودان. يقولون: والله العظيم شُفشفوا بيوتنا.

 

 

 

 

أنتو عارفين الجيش في الجنوب كان بيعمل إيه للبيوت؟ ما كان يشيل تلاجاتهم وتلفزيوناتهم، كان يحرقهم بالناس الموجودين جواهم. من 1/1 دي موثقة يا جماعة!»

 

 

 

 

بصراحة، لم أصدق أذني عندما سمعت هذا المقطع. ولولا أنه مصور بالفيديو ولا مجال لإنكاره، لظننت أنه تدليس من خصومه. لكنه هو، بنبرته المعتادة وسياق يلتمس إعجاب الحضور، الذي جاءه سريعاً في تصفيق خجول من البعض، بينما آخرون ربما لم يستطيعوا بلع هذا الحجر الكبير.

 

 

 

وحتى لا نتعجل في الحكم على خالد، من الحكمة أن نسأله عن الوقائع التي نسبها للجيش في حرب الجنوب. أين أحرق الجيش الناس في بيوتهم؟ الجريمة منسوبة للجيش كمؤسسة، وليس لفرد أو ضابط. المؤسسة العسكرية السودانية التي بلغ عمرها مئة عام.

 

 

 

 

ولنفترض أن الجيش سلك المسار القانوني وتقدم ببلاغ إلى النيابة، فما هي الأدلة التي يستطيع خالد تقديمها؟ حتى لو استعان بألف محام، هل يملك ما يثبت ادعاءه؟

 

 

 

 

 

ولنترك ذلك جانباً.

طالما أن خالد سياسي ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، لنفترض أن الرئيس البرهان تنازل اليوم عن الحكم وأسند الأمر إلى المكونات السياسية، وشاء القدر أن يتولى خالد منصب رئيس الوزراء.

 

 

 

 

فكيف يكون مؤهلاً لقيادة جيش اتهمه بجريمة نكراء لم يغفر العالم لهتلر نظيرها، وظل يطارد كل من عاونه لنصف قرن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية؟

 

 

 

 

الحقيقة، لا يمكن توجيه اللوم لخالد وحده، بل للحال التي أوصلت السودان إلى أن يصبح جيشه أقصر حائط يستطيع أي سياسي القفز فوقه، وإطلاق الاتهامات دون أن يطرف له جفن.

 

 

 

 

في الندوة الافتراضية الشهيرة التي تحدثت فيها في يوليو 2023، بعد اندلاع الحرب بثلاثة أشهر، وعنوانها «مستقبل الأحزاب السودانية»، أثارت ضجة كبيرة لا تزال في ذاكرة الكثيرين.

 

 

 

 

كان الخط الرئيسي للندوة أن الوقت حان لمحاسبة السياسي في السودان على قوله وفعله، وأن تُؤسس نيابة متخصصة لذلك، كما هو الحال مع نيابات الصحافة والمعلوماتية.

 

 

 

 

الساسة جميعاً – وخالد مجرد مثال – يتساهلون في القول والفعل الضار بالوطن والمواطن، لأنهم في حل من المسؤولية الجنائية. يستطيع أصغر سياسي أن يفعل «السبعة وذمتها» ثم يذهب إلى أهله يتمطى، كأن لم يقل شيئاً يستوجب وقوفه أمام القضاء لنيل جزائه.

 

 

 

 

 

بكل تأكيد، عندما قال خالد ما قال في لندن، لم يكن يلتمس سوى صدى التصفيق الماثل أمامه كمقياس لأدائه السياسي. لكنه لم يهتم أو يفكر في المعنى الحقيقي لكلامه. وهذا، للأسف، يهزم صورته السياسية أمام الجميع،

 

 

 

 

حتى أولئك الذين صفقوا على استحياء، ربما مجاملة لحظية، لكن وازعاً وطنياً في ضمائرهم يرفض هذا الانزلاق الخطير في تجريم المؤسسة العسكرية السودانية،من أحل تخفيف وطأة انتهاكات قوات التمرد.

 

 

 

سؤال بسيط: لو كان المهندس عمر الدقير في المنصة ذاتها,.. هل تتوقع أن يقول مثل هذا؟

خالد يحتاج إلى استدراك مسلكه السياسي.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.