العقوبات الأمريكية… رسالة تهديد للجيش السوداني ورد البرهان كان “بالفيديو”! ومصر تُعيد تموضعها نحو الصين
عاجل نيوز
العقوبات الأمريكية تُشبه تدخل الإمارات عندما قصفت بورتسودان انتقاماً لجنودها الذين قُتلوا في نيالا، ولإنقاذ المليشيا عبر محاولة استدراج قيادة الجيش إلى التفاوض، كنوع من التهديد.
محاولة اغتيال البرهان تمثل رسالة تهديد واضحة للرضوخ، لكن البرهان خرج بفيديو من الشارع، وقال كلمته، في رد مباشر على هذه الرسائل، وكأنه يقول لهم باللهجة الشعبية: “ظ…ز فيكم!”
العقوبات الأمريكية تأثيرها سيكون إعلامياً فقط، إذ ستُستغل كمادة دسمة من قِبل المليشيا وبعض التيارات المدنية (القحاطة) لإثارة الضجيج وإبراز صوتهم، لكنها لن تُحدث فرقاً حقيقياً على الجيش أو قيادته، وذلك لعدة أسباب، من أبرزها:
الانتصارات المتواصلة في الميدان
الانهيار المتسارع لقوات المليشيا
ضعف ثبات المليشيا في المواجهات
التنازع الداخلي في صفوفها
حماس القوات المقاتلة والمساندة للجيش لمواصلة المعركة حتى الحسم
العقوبات تجاهلت كل الجرائم التي ارتكبتها المليشيا، ووجّهت سهامها نحو الجيش السوداني وحده، في موقف يعكس انحيازاً سياسياً واضحاً.
في سياق متصل، تستعد مصر خلال الشهر المقبل لاستقبال الرئيس الصيني في زيارة هي الأولى من نوعها للقاهرة، وسط استعدادات تشبه ما جرى في زيارة ترامب لدول الخليج سابقاً، لا سيما أن السيسي لم يُدعَ للقمة الخليجية الأمريكية الأخيرة، رغم دعوة الرئيس السوري بشار الأسد.
من خلال متابعة الإعلام المصري، الذي تُشرف عليه المخابرات العامة، يتضح أن مصر بدأت بالابتعاد عن المحور الأمريكي، وتتجه بوضوح نحو المحور الصيني–الروسي، خصوصاً بعد مواقفها القوية تجاه موضوع تهجير الفلسطينيين، وسحب السفير المصري من تل أبيب.
كما أن دعم مصر للسودان يأتي انطلاقاً من رؤيتها الأمنية، إذ لا ترغب القاهرة بوجود مليشيا أخرى على حدودها بعد تجربة حفتر، رغم كونه حليفاً. ومصر ترى أن أمن حدودها خط أحمر لا يُساوم عليه، خاصة في ظل العلاقة التاريخية القوية بين الجيشين المصري والسوداني، حتى وإن أغضب هذا الموقف حليفها الاقتصادي أبوظبي.
السلاح الصيني أثبت فعاليته وسهولة الحصول عليه، وخصوصاً بعد تجربة الحرب بين باكستان والهند، مما دفع دولاً مثل مصر والجزائر إلى التنافس على اقتنائه.
ومن هنا، على الدبلوماسية السودانية أن تتحرك لاقتراح تحويل القمة المرتقبة بين الرئيسين المصري والصيني إلى قمة “شبه عربية”، تتم دعوة السودان والرئيس البرهان إليها، إلى جانب دول حليفة مثل الجزائر والصومال، الأمر الذي قد يُتيح للسودان فرصاً حقيقية للحصول على السلاح الصيني، ومشاركة الشركات الصينية في إعادة الإعمار.