عاجل نيوز
كشف كاميرون هيدسون، ضابط المخابرات الأمريكي السابق والمدير الأسبق لمكتب السودان في مجلس الأمن القومي الأمريكي، عن مقتل 8 ضباط إماراتيين في قصف نفذته طائرة مسيّرة تركية الصنع تابعة للجيش السوداني على مطار نيالا، جنوبي دارفور.
وقال هيدسون، في تصريحات نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، إن الضباط الإماراتيين كانوا يؤدون مهامًا لوجستية وفنية لصالح قوات الدعم السريع، التي تخوض نزاعًا مسلحًا مع الجيش السوداني منذ أكثر من عام.
وأضاف أن العملية التي جرت بدقة استخباراتية عالية، استهدفت منشأة عسكرية استخدمتها قوات الدعم السريع كنقطة تنسيق للدعم الخارجي، مشيرًا إلى أن وجود الضباط الإماراتيين في تلك القاعدة يؤكد مدى الانخراط المباشر لدولة الإمارات في الحرب السودانية.
التقارير الاستخباراتية الأمريكية أفادت بأن الضباط القتلى كانوا ضمن فريق يستخدم تقنيات اتصالات وتشويش متقدمة، فيما ضمت القاعدة مرتزقة من كولومبيا وكينيا وإثيوبيا وجنوب السودان، وهو ما يسلط الضوء على البعد الإقليمي والدولي المتصاعد للصراع.
ورغم أن بعض المصادر الإماراتية قللت من أهمية هذه الأنباء، إلا أن الحادثة تأتي في ظل توتر متزايد بين الخرطوم وأبوظبي، بعد اتهامات متكررة من الجيش السوداني للإمارات بتقديم دعم عسكري وتمويلي لقوات الدعم السريع، ما دفع السودان مؤخرًا إلى إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات.
وفي سياق متصل، نفت مصادر إعلامية صحة الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي التي زُعم أنها لجثث الضباط الإماراتيين، مؤكدة أن الصور تعود إلى حادثة سابقة في اليمن عام 2017، ما يشير إلى محاولات للتضليل الإعلامي أو استغلال الحادثة سياسيًا.
حتى اللحظة، لم يصدر تأكيد رسمي من الحكومتين السودانية أو الإماراتية بشأن الهجوم، فيما يُتوقع أن تزيد هذه الحادثة من حدة التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف التصعيد وإنهاء الحرب الدامية في السودان.