عاجل نيوز
تتسارع وتيرة الانهيار الداخلي داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين الفصائل المتناحرة في عدد من المناطق غربي السودان، ما يُنذر بانهيار وشيك للمنظومة المسلحة التي تسيطر على مناطق شاسعة من دارفور وكردفان.
ففي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، اندلعت مواجهات مسلحة مساء الجمعة بين “مجموعة شجعان كرفان” التابعة للهالك جلحة، وبين فصيل يقوده المتمرد عبدالله الملقب بالناعم. وأسفرت المواجهات عن مقتل المتمرد المقدم صالح محمد، وهو قيادي بارز من أبناء المسيرية، في مشهد يعكس عمق الانقسامات القبلية والسياسية داخل المليشيا.
وأعقب الاشتباك انسحاب كامل لعناصر الدعم السريع من بارا، وسط حالة من الفوضى والهلع بين السكان المحليين، مع إغلاق كامل لسوق المدينة.
وفي منطقة أم سعونة بمحلية الطويشة شمال دارفور، تصاعد التوتر إثر خلاف حاد بين العمدة الربيع شرف الدين وقائد المليشيا الصادق أبكر، عقب إطلاق سراح عدد من السجناء بطريقة فوضوية من قبل المليشيا، ما أثار غضب الأهالي وولد حالة احتقان شعبي عارم، توعدت على إثره الإدارة الأهلية بالتصعيد.
كما وردت تقارير تفيد بتصاعد الخلافات بين فصائل المليشيا المنسحبة من أم درمان وتلك المتمركزة في شمال كردفان، مع تزايد بوادر الاقتتال الداخلي، ما يعكس حالة التآكل البنيوي والانهيار التنظيمي داخل المليشيا.
هذه التطورات المتسارعة تُبرز حجم التصدع والانقسام، وتؤكد ما وصفه الجيش السوداني مراراً بأن المليشيا “كيان مرتزق هش قائم على الولاءات والمصالح القبلية والمالية”، لا يمكنه الصمود في وجه الانهيار الأخلاقي والميداني الحاصل الآن.