مجلس الأمن يتحرك | عقوبات دولية تلوح في الأفق ضد وزير دفاع جنوب السودان وقائد الجيش الشعبي بتهمة الإبادة الجماعية
عاجل نيوز
في تطور لافت يعكس تصاعد القلق الدولي من الأوضاع في جنوب السودان، يستعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد اثنين من كبار المسؤولين العسكريين في البلاد، على خلفية تورطهم في عمليات إبادة جماعية ممنهجة أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين في أربع مقاطعات رئيسية.
المعنيان بالعقوبات المحتملة هما:
1. الفريق شول طون بالوك – وزير الدفاع في حكومة جنوب السودان.
2. اللواء بول نانغ ماجوك – قائد قوات الجيش الشعبي ورئيس هيئة أركان الجيش.
وبحسب وثائق ومداولات داخلية حصلت عليها مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن الجرائم المرتكبة خلال الفترة الماضية في مناطق ناصر، أولانغ، لونغيتشوك، وبانغاك، والتي شملت مجازر جماعية وعمليات تطهير عرقي، دفعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى المطالبة بفرض عقوبات فردية مباشرة تشمل تجميد الأصول، حظر السفر، ورفع ملفات الاتهام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ويأتي هذا التحرك عقب سلسلة من التقارير الأممية الميدانية والشهادات الحقوقية التي وثّقت عمليات قتل جماعي وحرق قرى بالكامل، في إطار حملة عسكرية وصفت بأنها “ممنهجة وبهدف الإبادة”، نفذتها قوات الجيش الشعبي بأوامر مباشرة من قيادتها العليا.
من جانبه، لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من حكومة جنوب السودان على هذه الاتهامات، لكن مصادر مقربة من جوبا تحدثت عن توتر داخل الدوائر السياسية والعسكرية، خاصة مع إمكانية توسع قائمة العقوبات لتشمل مسؤولين آخرين متورطين في التحريض أو التغطية على الجرائم.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل بداية تحول حقيقي في موقف المجتمع الدولي تجاه ما يجري في جنوب السودان، حيث طالما واجهت الأمم المتحدة انتقادات حادة بسبب صمتها أو ترددها في محاسبة مرتكبي الانتهاكات، رغم توفّر الأدلة والضحايا.
وتزداد الدعوات الدولية اليوم لتفعيل مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، خصوصًا مع تنامي الأثر الإنساني الكارثي للصراع في جنوب السودان، حيث تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 300,000 مدني قد فقدوا حياتهم خلال الأشهر الأخيرة في تلك المناطق الأربع وحدها، بينما يعيش مئات الآلاف في ظروف نزوح قاسية دون مأوى أو مساعدات كافية.