عاجل نيوز
عاجل نيوز

اغتصاب أمام العلن” | تقرير صادم يوثق عنفًا جنسيًا ممنهجًا ضد النساء والفتيات في دارفور

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عامر صالح – السودان

 

في واحدة من أكثر الشهادات صدمة منذ اندلاع الحرب في السودان، حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تصاعد العنف الجنسي الممنهج ضد النساء والفتيات في إقليم دارفور، واصفة ما يجري بأنه جرائم اغتصاب جماعي تحدث في العلن وعلى نطاق واسع.

 

ووثّق التقرير الأخير للمنظمة شهادات مروّعة للناجيات من هذا العنف، أغلبها في جنوب دارفور وشرق تشاد، حيث لجأ عشرات الآلاف من الفارين من جحيم القتال.

 

وقالت كلير سان فيليبو، منسقة الطوارئ في المنظمة:

 

> “النساء والفتيات لم يعدن يشعرن بالأمان في أي مكان – يُغتصبن في منازلهن، أثناء الفرار، عند جمع الطعام، أو حتى أثناء العمل في الحقول… إنهن محاصرات.”

 

 

 

ما بين يناير 2024 ومارس 2025، قدّمت المنظمة الرعاية لـ659 ناجية من العنف الجنسي في جنوب دارفور، 86% منهن أفدن بتعرضهن للاغتصاب، و94% كن من النساء والفتيات، بينما كانت 31% دون سن 18، و2.6% دون سن الخامسة. كما تعرّضت 55% منهن لعنف جسدي موازٍ.

 

في شرق تشاد، حيث فرّ أكثر من 800 ألف سوداني، عالجت المنظمة عشرات الحالات المماثلة، معظمها لأطفال. في مدينة أدري، نصف الضحايا كانوا دون 18 عامًا، وفي وادي فيرا، عُولج 94 ناجيًا خلال الربع الأول من 2025، 81 منهم كانوا أطفالًا.

 

إحدى الناجيات، فتاة في الـ17 من عمرها، قالت:

 

> “اغتصبني سبعة رجال من قوات الدعم السريع، في الشارع، أمام الناس. تمنيت لو أنني فقدت ذاكرتي.”

 

في حالة أخرى، استهدفت امرأة فقط لأنها تحمل شهادة في الإسعافات الأولية، فتعرضت للاغتصاب بعد اتهامها بدعم الجيش.

 

تعاني الضحايا من عوائق شديدة في الوصول إلى الرعاية الطبية والنفسية، أبرزها غياب الخدمات، وتكلفة التنقل، والخوف من الوصمة المجتمعية. ومنذ أواخر 2024، بدأت المنظمة تدريب القابلات والعاملين الصحيين المجتمعيين لتقديم رعاية نفسية أولية، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المتقدمات بطلب المساعدة.

 

ودعت منظمة أطباء بلا حدود إلى وقف فوري لهذا العنف الوحشي، مطالبة بضمان الحماية للمدنيين ومحاسبة الجناة، وتوسيع خدمات الدعم والرعاية، خاصة في المناطق المتأثرة مثل دارفور وشرق تشاد.

 

من جانبها، كشفت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل عن توثيق 1138 حالة اغتصاب وعنف جنسي منذ بداية الحرب، منها 193 حالة لأطفال، و134 حالة استرقاق جنسي، مشيرة إلى أن الأرقام لا تشمل أجزاء من دارفور وجنوب كردفان بسبب ضعف الاتصالات.

 

وتقول روث كوفمان، مديرة قسم الطوارئ الطبية في المنظمة:

 

> “الناجيات يحتجن إلى رعاية عاجلة وداعمة، تشمل الدعم النفسي وخدمات الحماية، ويجب أن تُصمَّم هذه الخدمات لتجاوز العوائق العميقة التي تواجههن.”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.