عاجل نيوز
في عملية نوعية تؤكد احترافية الجيش السوداني، شنّت القوات الجوية السودانية ضربة دقيقة على مطار نيالا في 3 مايو، أسفرت عن مقتل مسؤولين إماراتيين بارزين، أحدهم ينتمي مباشرة إلى العائلة الحاكمة في أبوظبي، وذلك وفقًا لتقرير استخباراتي نشره موقع Africa Confidential البريطاني المتخصص في الشؤون الإفريقية.
وأفاد الموقع أن الهجوم استهدف مركزًا لوجستيًا تستخدمه قوات الدعم السريع لنقل الأسلحة والإمدادات عبر خطوط إماراتية سرّية، ما أسفر أيضًا عن مقتل طيارين اثنين من شرق إفريقيا، وعدد كبير من عناصر الدعم السريع، بينهم مرتزقة أجانب كانوا ينتظرون الإجلاء في المطار.
ضربة موجعة للحلف الإقليمي الداعم للمليشيا
ويبدو أن الضربة الجوية – التي نُفذت بدقة عسكرية فائقة – جاءت كرسالة قوية من القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، مفادها أن أي تدخل أجنبي سري لصالح المليشيا المتمردة لن يمر دون رد.
وتشير التقديرات إلى أن الهجوم عطّل بشكل كبير شبكة الإمداد الجوية التي اعتمدت عليها قوات الدعم السريع طيلة الأشهر الماضية، ما دفعها لاحقًا إلى تصعيد استخدام الطائرات المسيّرة.
الجيش السوداني: صانع المعادلات الإقليمية الجديدة
هذه العملية النوعية تضع الجيش السوداني في موقع متقدّم ضمن المشهد العسكري الإقليمي، إذ استطاع ليس فقط تحييد قدرات الدعم السريع في نقطة استراتيجية، بل أيضًا توجيه ضربة مباشرة لمصالح إقليمية كانت توفّر غطاءً لوجستيًا للتمرد.
المراقبون يرون في هذه الضربة مؤشرًا على تحوّل كبير في قواعد الاشتباك، يؤكد عزم الجيش السوداني على استعادة كامل سيادة البلاد، وتصفية الجيوب المتمردة مهما كان حجم الدعم الخارجي الذي تتلقاه.