عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن فرار عدد من قيادات مليشيا “التأسيس” التابعة لقوات الدعم السريع من مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، إلى مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، خلال الأسبوع الماضي .
وذلك في أعقاب تصاعد الضربات الجوية الدقيقة التي تنفذها القوات المسلحة السودانية لليوم الرابع على التوالي على مواقع المليشيا داخل مدينة نيالا.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها (نبض السودان)، فإن المجموعة الفارة تضم شخصيات بارزة من الدائرة السياسية والإعلامية لما يُعرف بمشروع “التأسيس” .
وقد وصلت الجنينة عبر مسارات غير معلنة، وسط حماية مشددة من قوات الدعم السريع، بغرض ترتيب إعلان حكومة موازية تتبع مباشرة لأسرة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
طيران الجيش يضرب بدقة.. وحالة من الهلع داخل صفوف المليشيا
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد ملحوظ للطيران الحربي التابع للقوات المسلحة السودانية، الذي يواصل تنفيذ طلعات جوية مركّزة استهدفت مخازن سلاح وآليات ثقيلة
ومواقع قيادة للدعم السريع داخل نيالا، ما أدى إلى شلل شبه تام في تحركات المليشيا داخل المدينة.
وأكد شهود عيان في نيالا أن الضربات الجوية كانت دقيقة وأحدثت خسائر كبيرة في صفوف المليشيا .
وسط أنباء عن مقتل وجرح عناصر تتبع لما يُعرف بـ”جهاز الأمن الذاتي للدعم السريع”، مما دفع بعض القادة إلى البحث عن ملاذات أكثر أمنًا في مناطق أقل تعرضًا للنيران.
الجنينة.. مركز بديل أم محاولة يائسة؟
وبحسب تحليلات سياسية، فإن اختيار الجنينة كوجهة بديلة قد يُعَدّ محاولة لإحياء المشروع السياسي الذي تسعى المليشيا لترويجه تحت لافتة “الحكم المدني الجديد”، إلا أن مراقبين يرون أن التحركات الأخيرة
تعكس حجم التصدع الداخلي والانهيار المعنوي الذي تعاني منه المليشيا بفعل الضربات الموجعة التي تتلقاها على الأرض وفي الجو.
وتُعد مدينة الجنينة من أبرز معاقل الدعم السريع في غرب دارفور، إلا أن الأوضاع الأمنية فيها لا تزال هشة، وسط تقارير عن رفض شعبي واسع لفكرة إقامة حكومة انفصالية أو موازية تحت مظلة آل دقلو.