عاجل نيوز
تصاعدت وتيرة الفوضى والانفلات الأمني في جنوب دارفور، وسط تزايد الشكاوى من ممارسات ميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو،
والتي باتت تُخضع القبائل في المنطقة لضغوط غير مسبوقة شملت فرض الإتاوات والضرائب الباهظة، ونهب الأموال والمواشي، ومصادرة المحاصيل الزراعية.
وبحسب مصادر محلية، تقود المجموعات التابعة للرزيقات الماهرية — أحد أبرز مكونات مليشيا دقلو — حملات تجنيد قسري تستهدف الشباب
وحتى الأطفال في القرى الواقعة غرب نيالا وجنوبها، ما أثار موجة غضب واحتقان وسط الأهالي، وانفجر في شكل مواجهات وعمليات قتل عشوائي وانتشار واسع للفوضى.
وأكد شهود عيان أن أسواقاً رئيسية، مثل سوق موقف الجنينة بنيالا، أُغلقت بالكامل بعد انتشار عناصر مسلحة بشكل كثيف، وسط غياب تام للسلطات، ما يكرس حالة الانهيار التام للأمن والخدمات في المناطق التي تحتلها مليشيا الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل مؤشراً على تصدع السيطرة داخل المليشيا نفسها، بعد تفاقم حالة السخط الشعبي، ورفض القبائل لسياسة النهب والتجنيد القسري التي أصبحت سمة سلوك قوات دقلو في الإقليم.
وتزداد الدعوات الشعبية والعشائرية لعودة الجيش السوداني لبسط هيبة الدولة وفرض النظام، وإنهاء سطوة المليشيات التي حولت حياة المدنيين إلى جحيم يومي من الانتهاكات والانفلات.