عاجل نيوز
نتقدم إليكم، دولة رئيس الوزراء د. كامل إدريس، بأصدق الأمنيات بالتوفيق في مهمتكم الوطنية. تهدف هذه الخارطة إلى دعم جهودكم في هذه المرحلة الحرجة، وكذلك بناء دولة المؤسسات وتجاوز التحديات الراهنة.
1. حكومة إدارة أزمة بخبراء متخصصين
يجب أن تكون حكومتكم المرتقبة حكومة إدارة أزمة بامتياز، إذ تنصب جل مهمتها على جعل حياة المواطنين محتملة. هذا يتطلب تشكيل فريق يضم خبراء متخصصين في مجالات مكافحة الجوع، ومواجهة الأمراض، وإصحاح البيئة، والعمل الشرطي، بحيث يكون الجهد منصباً على الحلول العاجلة والعملية، تاركين الحديث عن الأطر “الانتقالية” إلى ما بعد استقرار الأوضاع ودحر العدوان.
2. تفويض كامل في تشكيل الحكومة بالتشاور المباشر مع أصحاب المصلحة
نؤكد على ضرورة التزام مجلس السيادة بقرار تفويضكم سلطة حقيقية لها كامل الصلاحيات في تشكيل حكومتكم. وفي هذا السياق، ندعوكم إلى الابتعاد عن كافة اللوبيهات الحزبية عند اختيار فريق عملكم،
بل ينبغي الانفتاح مباشرة على أصحاب المصلحة في المجتمعات. ذلك لأن إشراك المجتمع في عملية الاختيار يضمن تمثيلاً أوسع للرؤى والخبرات، وكذلك يزيد من فرص قبول الحكومة وتوافقها مع تطلعات السودانيين، مما يسهم في بناء حكومة متجانسة وفعالة قادرة على مواجهة الأزمات.
3. اختيار الكفاءات بتأنٍ وتدقيق
نوصيكم بشدة بالتمهل والتأني في عملية اختيار الوزراء، إذ قد يؤدي التسرع إلى نتائج غير مرغوبة. يجب أن يتم الاختيار بناءً على الكفاءة العالية، والنزاهة والشفافية، والفهم العميق لتعقيدات مشهدنا الراهن، بالإضافة إلى الخبرة العملية؛ وذلك للتعامل مع التحديات الملحة وإدارة شؤون الدولة في هذه المرحلة الحرجة.
4. تعزيز التجانس والانسجام الحكومي
لا يكفي وجود الكفاءات الفردية فحسب، بل يجب أن يعمل أعضاء الحكومة بروح الفريق الواحد. لذا، من الضروري بناء فريق حكومي متناغم الرؤى والجهود، ووضع آليات تنسيق واضحة لضمان عدم تضارب المهام والمسؤوليات، وتحديد أهداف مشتركة يسعى الجميع لتحقيقها بتعاون تام.
5. إرساء دعائم دولة المؤسسات
إن بناء دولة مؤسسات قوية وشفافة، تدير شؤون المواطنين بسلاسة، هو هدف لا غنى عنه لضمان استقرار السودان وتقدمه. لذلك، يجب العمل على الإصلاح المؤسسي الشامل لمكافحة الفساد والترهل الإداري، وإنهاء الكيانات غير الرسمية التي توازي مؤسسات الدولة، وتجنب الممارسات التي تؤدي إلى إنشاء هياكل غير نظامية تضعف من سيادة القانون.
6. إيلاء اهتمام خاص لولايات الوسط المتضررة
تعتبر ولايات الوسط من أكثر المناطق تضرراً من هذا العدوان، خاصة ولاية الجزيرة، مما خلف تحديات إنسانية واقتصادية واجتماعية عميقة. لذلك، يجب على الحكومة إيلاء اهتمام خاص لهذه المناطق من خلال:
- تقييم فوري وشامل للأضرار
- تخصيص الموارد الضرورية لبرامج الإغاثة وإعادة التأهيل والإعمار
- وضع خطط تنمية مستدامة لاستعادة الحياة الطبيعية
- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً
- إشراك المجتمعات المحلية في عمليات التخطيط والتنفيذ
- ترسيخ الأمن والاستقرار كشرط أساسي لعودة النازحين واللاجئين
7. الإسناد الإعلامي والدبلوماسي للقوات المسلحة
في معركة الكرامة الوطنية، من الضروري أن تقدم الحكومة الدعم الكامل للقوات المسلحة والقوات المساندة لها ولكافة الأجهزة النظامية الأخرى، وذلك من خلال:
- دعم إعلامي فعّال لإبراز جهودها، وتوضيح الحقائق، ومكافحة الشائعات والحرب الإعلامية
- دعم دبلوماسي نشط لحشد التأييد الإقليمي والدولي وتأمين المساعدات الضرورية
في الختام،
نتمنى لدولتكم، رئيس الوزراء، التوفيق في قيادة السودان نحو الاستقرار والتعافي، ونتطلع للقائكم في القريب لتقديم رؤية شاملة ومفصلة وأكثر إحاطة.
الكيانات الموقعة على ميثاق أهل الجزيرة:
- مؤتمر الجزيرة
- منبر البطانة الحر
- تنسيقية رفاعة الكبرى
- المقاومة الشعبية (الأمير الطيب جودة)
- مجلس أعيان الخوالدة
- لجنة إسناد درع السودان
- ممثلين من الطرق الصوفية
- نظارة الشكرية