عاجل نيوز
نيالا – عاجل نيوز
تحوّلت مدينة نيالا إلى مصدر إزعاج دائم لمليشيا الدعم السريع، بفعل الضربات الجوية النوعية التي ينفذها الجيش السوداني بدقة متناهية أربكت حسابات المليشيا، رغم امتلاكها منظومات دفاع جوي متطورة وأجهزة تشويش حديثة تنتشر في معظم محاور المدينة.
ما يُثير القلق داخل غرف قيادة المليشيا هو عجزها عن فهم كيفية تنفيذ هذه الضربات الدقيقة، رغم كل الإجراءات التقنية المتوفرة.
وبينما يعتقد كثيرون بوجود عيون للجيش داخل المدينة، وهو احتمال قائم ومؤكد، إلا أن الشك بدأ ينسحب على قيادات المليشيا نفسها في نيالا.
بحسب مصادر مطلعة، فقد بدأت أصابع الاتهام تدور علنًا حول قادة بارزين في الدعم السريع بالمدينة، بعد أن تبارى عناصر من المليشيا في سبهم علنًا داخل قروبات تواصل شهيرة،
ما أدى إلى طردهم واعتقالهم لاحقًا، حيث تم الزج بهم في معتقل مكتظ بالمدنيين الذين تم توقيفهم فجراً عقب إحدى الضربات الجوية الأخيرة.
ورغم القمع، يتزايد الهمس الساخط داخل صفوف المليشيا، ليتحوّل إلى غضب علني لم يعد يخشى بطش القيادات، وسط حالة من الانقسامات الحادة والاتهامات المتبادلة بالخيانة والتقصير والتهميش.
ما يجري في نيالا يُظهر أن المليشيا لم تعد فقط تواجه خصمًا عسكريًا من خارجها، بل أزمة ثقة من داخلها، ما ينذر بتفكك محتمل إن استمر الضغط العسكري والنفسي عليها بهذا الشكل.