عاجل نيوز
في تصعيد جديد يكشف عن عمق التوتر والانقسامات داخل مناطق دارفور، أقدمت مليشيا الدعم السريع على اعتقال عمدة قبيلة البرنو بمحلية رهيد البريدي جنوب غرب مدينة نيالا، وذلك على خلفية رفض القبيلة القتال إلى جانب المليشيا المرتبطة بأجندات خارجية إماراتية.
ووفقاً لمصادر محلية مطلعة تحدثت لموقع Agile News، فإن عملية الاعتقال جاءت إثر اجتماع جمع قيادات من المليشيا بعدد من شيوخ القبائل في المنطقة .
حيث أعلن عمدة البرنو تمسكهم بالحياد ورفض الزج بأبناء القبيلة في صراع لا يخدم مصالح المجتمعات المحلية، وهو ما قابله قادة المليشيا بتهديدات مباشرة، تلتها عملية اقتياده إلى جهة مجهولة.
موقف وطني يُربك حسابات المليشيا
يُعد موقف قبيلة البرنو صفعة قوية لمساعي التجنيد القسري التي تمارسها مليشيا الدعم السريع في مناطق دارفور، خصوصاً مع تصاعد وعي المجتمعات المحلية بخطورة التحالف مع مشروع المرتزقة المدعوم من الخارج، والذي أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية بشكل متسارع.
وأكد شهود عيان أن المنطقة تشهد منذ أيام حالة من الاستنفار والتضييق على السكان، في محاولة للضغط على القبائل للانخراط في معارك تقودها المليشيا، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحظر استخدام المدنيين في النزاعات المسلحة.
مطالبات بإطلاق سراح العمدة فوراً
وناشدت جهات حقوقية ومنظمات مدنية بضرورة إطلاق سراح العمدة فوراً ووقف الممارسات القمعية ضد القيادات الأهلية، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تزيد من حالة الانقسام وتهدد النسيج الاجتماعي في إقليم دارفور.
كما حمّل نشطاء المجتمع الدولي والبعثة الأممية مسؤولية الصمت حيال هذه الممارسات، داعين إلى فتح تحقيق شفاف وتوثيق الانتهاكات التي تطال الرموز الأهلية والزعامات التقليدية الرافضة للتورط في مشروع الفوضى الذي تقوده المليشيا.