مقتل أحد أبرز قادة الدعم السريع خلال معارك الخوي بكردفان | وكان قد لعب دورًا بارزًا في عمليات بحري والخرطوم
عاجل نيوز
طارق محمد خالد – AagileNews
لقي أحد القادة الميدانيين البارزين في قوات الدعم السريع، المعروف باسم “أبو ساق”، مصرعه خلال المعارك التي شهدتها منطقة الخوي في ولاية شمال كردفان، في تطور ميداني يُعد من أبرز الضربات التي طالت الصف القيادي المتقدم داخل هذه القوة خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت مصادر مطلعة أن “أبو ساق” كان قد تم استدعاؤه مؤخرًا من مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور إلى محاور العمليات في الخوي، ضمن تعزيزات ميدانية دفعت بها قوات الدعم السريع إلى مناطق الاشتباك المتقدمة. لكنه سرعان ما لقي حتفه بعد أيام من وصوله إلى الجبهة، إثر مواجهات وصفت بأنها كانت عنيفة ومكثفة.
سجل ميداني في مناطق حساسة
يُعتبر “أبو ساق” من القيادات القديمة ذات الخبرة في ساحات القتال، وكان له حضور فاعل في العمليات التي دارت خلال العام الماضي في مناطق شرق النيل، بحري، والمدرعات، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ AagileNews.
وتصف تقارير ميدانية نشاطه السابق بـ”العنيف والمباشر”، حيث كان مسؤولًا عن وحدات تعمل في الخطوط الأمامية، ما جعله من الشخصيات المؤثرة داخل التشكيلات الميدانية للدعم السريع.
معارك الخوي: تصاعد الضغوط على الدعم السريع
تزامن مقتل “أبو ساق” مع تصاعد العمليات العسكرية التي تقودها القوات المسلحة السودانية في محاور شمال وجنوب كردفان، وتحديدًا في مناطق الخوي، الدبيبات، والحمادي، والتي باتت تمثل خط اشتباك مفتوح يسعى الجيش من خلاله إلى كسر نقاط تمركز رئيسية لقوات الدعم السريع.
وتشير تطورات الساعات الماضية إلى أن الجبهة الغربية تشهد تحركات عسكرية واسعة النطاق، تُدار بتكتيك يعتمد على الاستنزاف والتقدم التدريجي، مع الاستعانة بالطيران المُسيّر والمدفعية بعيدة المدى.
سقوط القيادات… مؤشر على انكسار هيكلي
مراقبون يرون أن سقوط قادة الصف الأول مثل “أبو ساق” قد يُعد مؤشرًا على تآكل البنية الميدانية لقوات الدعم السريع، لاسيما في ظل ما يبدو أنه فقدان مرونة إعادة الانتشار وتعويض القيادات الميدانية.
ومع استمرار العمليات الحربية على أكثر من محور، يبدو أن دعم الخطوط الأمامية بات يتراجع، ما يُصعب مهمة الاحتفاظ بالمواقع الحيوية أو شنّ هجمات معاكسة ذات فعالية.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن “معركة الخوي” تمثل نقطة تحول في مسار المواجهات، وقد تؤثر نتائجها المباشرة على بقية المحاور في غرب السودان خلال الأسابيع المقبلة.