عاجل نيوز
الخرطوم – الثلاثاء 3 يونيو 2025م
أصدرت منصة القدرات العسكرية السودانية بيانًا رسميًا، ردّت فيه على التقرير الذي بثّته قناة Sky News Arabia بتاريخ 24 مايو 2025، والذي تناول مزاعم غير موثقة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية في مناطق شمال دارفور.
وجاء في البيان أن التقرير اعتمد على “روايات إعلامية مفبركة” لا تستند إلى أي تحليل علمي أو طبي موثوق، معتبرًا أن ما تم تداوله يمثل امتدادًا لحملات تضليل إعلامية تستهدف السودان ومؤسساته السيادية.
أوضحت المنصة أن المزاعم المرتبطة بحدوث “إجهاضات” أو “تسمم مياه” لا تمثل في جوهرها أي دليل فني على استخدام مواد محظورة، مشيرة إلى أن الغازات المعروفة ضمن الأسلحة الكيميائية، مثل الكلور والفسوجين، لا تترك آثارًا ظاهرة على التربة أو المياه ولا تؤدي إلى حالات الإجهاض بمعزل عن أعراض أخرى.
كما شدد البيان على أن كل ما ورد في التقرير من إشارات إلى تغير لون التربة أو المياه، أو حالات احتراق جثث ونفوق حيوانات، يمكن تفسيره باستخدام الذخائر التقليدية التي تُستخدم بشكل واسع في ساحات القتال، ولا تندرج ضمن تصنيف الأسلحة الكيميائية.
وانتقد البيان اعتماد التقرير على شهادات من أشخاص غير مختصين في المجال الطبي أو العسكري، وغياب التحاليل المخبرية الموثوقة التي من شأنها دعم الادعاءات الواردة، معتبرًا أن التقرير اعتمد أسلوب الإثارة أكثر من الالتزام بالمعايير المهنية.
وأشار إلى أن المنصة كانت قد فندت سابقًا مزاعم مشابهة تتعلق بـ”البرك الوردية” و”المخازن الجامعية”، والتي لم تُثبت أي جهة علمية محايدة صحتها.
اعتبر البيان أن توقيت نشر التقرير وتكرار مزاعمه بطريقة ممنهجة يأتي في سياق محاولات الضغط السياسي على القوات المسلحة السودانية، في وقت تحقق فيه مكاسب ميدانية ضد جماعات مسلحة خارجة عن القانون.
وأكدت المنصة أن الزج بالمؤسسة العسكرية في هذا النوع من الحملات الإعلامية يأتي في إطار استهداف متعمد لسمعتها، ومحاولة إضعاف ثقة المواطنين بها محليًا ودوليًا.
في ختام البيان، شددت منصة القدرات العسكرية السودانية على أن أي اتهام باستخدام أسلحة محرّمة دوليًا يجب أن يكون مستندًا إلى تحاليل علمية محايدة من جهات معترف بها، داعية وسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار خلف تقارير تفتقر إلى الدقة والمهنية.