عاجل نيوز
الفاشر – 7 يونيو 2025م
أحبطت القوات المسلحة السودانية، فجر اليوم، محاولة تسلل عدائية معقدة قرب المثلث الحدودي مع ليبيا، في عملية وُصفت عسكريًا بأنها واحدة من أبرز معارك المحور الصحراوي منذ اندلاع الحرب.
وبحسب مصادر عسكرية موثوقة، فقد تحركت قوتان عدوانيتان من داخل الأراضي الليبية عبر الصحراء، الأولى مهمتها التجسس وجمع المعلومات عن مواقع تمركز الجيش، والثانية لتسليم أسلحة ومعدات عسكرية ومرتزقة إلى مليشيا الدعم السريع، بدعم إماراتي مباشر.
حفتر ينفّذ.. والإمارات تُموّل
المصادر أكدت أن العملية تم التخطيط لها من قبل أجهزة استخباراتية إماراتية بالتنسيق مع خالد خليفة حفتر، نجل قائد قوات شرق ليبيا، الذي يُشرف على شبكة من الشركات والكيانات الممولة من أبوظبي. وتفيد المعلومات أن المرتزقة خضعوا لتدريبات خاصة داخل ليبيا، قبل نقلهم برًا إلى الحدود السودانية الليبية.
استهداف سيادة السودان
الجيش السوداني، وبتنسيق ميداني عالي مع القوة المشتركة وسلاح الجو، تمكن من رصد التحركات العدوانية في وقت مبكر، وتم تنفيذ ضربات دقيقة أسفرت عن مقتل عدد من المهاجمين، وأسر آخرين بينهم عناصر من لواء سبل السلام الليبي، الذي سبق أن أشارت تقارير إلى تورطه في تهريب أسلحة ومرتزقة لصالح المليشيا.
اختراقات متكررة
تأتي هذه العملية بعد سلسلة من التحذيرات الاستخباراتية حول الدور الليبي في تغذية الفوضى بالسودان، خاصة في ظل تقارير إعلامية أبرزها تحقيق لـ”فرانس 24″ و”أفريكا إنتليجنس”، كشفت تورط مليشيات ليبية في نقل قذائف وذخائر من الإمارات إلى السودان، عبر طرق صحراوية تمر بمناطق يسيطر عليها حفتر.
ردع الصحراء.. وسيادة لا تُساوم
مصادر عسكرية أكدت أن الجيش السوداني باقٍ في المثلث الحدودي، ولن يسمح بتحويله إلى ممر خلفي لدعم المليشيا. وأضافت أن متحرك الصحراء نجح في تحقيق أهداف استراتيجية، منها شلّ خطوط الإمداد غير النظامية، وكشف حجم التحالفات الخفية بين حفتر وحميدتي.
وفي ختام العملية، شددت مصادر رسمية على أن “أي شبر تطأه أقدام المرتزقة سيُطهّر بالنار”، مؤكدة أن السودان لن يكون منصة لعبور المؤامرات الإقليمية.