عاجل نيوز
مدني – 7 يونيو 2025م
شهدت مدينة ود مدني، أمس، حادثة جديدة من الاعتداءات المتكررة على الكوادر الطبية، حيث تعرض الطبيب محمد محمود وعدد من زملائه لاعتداء مباشر من قبل مجموعة مسلحة داخل أحد المرافق الصحية، وسط تنديد واسع من الأوساط الطبية والمجتمعية.
ووفقًا لشهادات أطباء، من بينهم الطبيب مجاهد الطيب، فإن الاعتداءات المتكررة باتت تمثل خطرًا وجوديًا على مهنة الطب، وأحد الدوافع الرئيسية وراء الهجرة الجماعية للكفاءات الصحية من البلاد.
وأشار الطيب إلى أن “المؤسف في الأمر أن معظم هذه الاعتداءات تقع بواسطة جهات مسلحة يفترض أن تكون مكلفة بحماية القانون، لا انتهاكه”، مضيفًا أنه شهد في وقت سابق واقعة تهديد بالسلاح داخل أحد المستشفيات، طالت أكثر من 15 طبيبًا، وتخللتها حالات تمزيق للملابس وضرب جسدي، واصفًا الحادثة بـ”الكارثة الإنسانية التي تم تفاديها بأعجوبة”.
تكرار الظاهرة.. وصمت الضحايا
وبحسب متابعين، فإن الحالات المعلنة ليست سوى جزء محدود من اعتداءات أكبر لا يتم الإفصاح عنها، خوفًا من الاستهداف أو فقدان وظائفهم. وفي ظل غياب إجراءات صارمة لحماية الكوادر الطبية، يتفاقم القلق من خروج المرافق الصحية عن السيطرة، خاصة في الولايات المتأثرة بالصراع والنزوح.
مطالبات بالتدخل العاجل
وطالب أطباء ونقابيون بضرورة تأمين المؤسسات الصحية، وملاحقة المعتدين قانونيًا، مشددين على أن “الاعتداء على طبيب في موقع عمله، هو اعتداء على المريض وحقه في الحياة“. كما ناشدوا الجهات العسكرية والمدنية بفرض حماية مشددة على المستشفيات والمراكز الطبية.