عاجل نيوز
بورتسودان – دارفور الآن | السبت 7 يونيو 2025م
كشفت مصادر مطلعة عن شروع رئيس الوزراء الانتقالي د. كامل إدريس في مشاورات محدودة لاختيار أعضاء الحكومة الجديدة التي من المتوقع إعلانها بعد عيد الأضحى المبارك، وسط ضغوط من القوى السياسية والحركات المسلحة المتحالفة مع القوات المسلحة خلال الحرب ضد مليشيا الدعم السريع.
وبحسب ما أفاد به مصدر مقرب من دوائر اتخاذ القرار لـ”دارفور الآن”، فإن التشكيلة الوزارية الجديدة لن تتجاوز 24 حقيبة كحد أقصى، في خطوة تهدف إلى تقليص الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي بما يتماشى مع مقتضيات المرحلة.
وأوضح المصدر أن مهمة إدريس لا تقتصر على توزيع الوزارات فحسب، بل تشمل أيضًا مراجعة وتقييم شاملة للمؤسسات الحكومية الاقتصادية والخدمية، بما فيها الهيئات العامة، صناديق التمويل، ومديري الجامعات، إلى جانب إشرافه على تعيين قيادات جديدة في مفوضية العون الإنساني وصندوق الضمان الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء يواجه مهمة معقدة في إعادة ضبط الأداء الحكومي في ظل تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة، حيث يحتاج نحو 30 مليون سوداني للمساعدات الإنسانية العاجلة، فيما يعاني السودان من شح كبير في التمويل الدولي.
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي أحمد مختار في حديثه لـ”دارفور الآن” أن إدريس يمتلك فرصة فريدة لتفعيل مؤسسات الدولة لصالح المواطن، قائلًا:
“إذا نجح في إخضاع الهيئات الاقتصادية والخدمية للمراجعة والشفافية، فسيكون بذلك قد أحدث فرقًا حقيقيًا لم تستطع الحكومات السابقة تحقيقه، وسيُدخل مئات الملايين من الدولارات إلى الخزينة العامة.”
وأشار مختار إلى أن فشل رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك في فرض إصلاحات داخل تلك المؤسسات كان من الأسباب الجوهرية في تعثر حكومته، داعيًا إلى منح كامل إدريس الدعم السياسي الكامل لتطبيق إصلاحاته.
كما أكد أن التوافق المسبق على بعض الحقائب – مثل وزارتي المالية والمعادن لممثلي اتفاق جوبا – سيخفف من التنافس، ويمنح رئيس الوزراء مرونة أكبر في تركيبة حكومية تكنوقراطية تمضي بالإصلاح دون محاصصة معطّلة.