قائد كبير بالدعم السريع كان مسؤول من منطقة كبيرة داخل الخرطوم يتحول إلى متسوّل.. في شوارع الجنينة بعد إصابة دائمة
عاجل نيوز
الجنينة – خاص عاجل نيوز
في مشهدٍ يلخص المصير الحتمي لكل من خان تراب الوطن وارتضى العمالة، رُصِد القائد السابق في مليشيا الدعم السريع، المدعو “العلاي أبشر”، وهو يتجوّل في شوارع مدينة الجنينة متسوّلًا لقمة العيش، بعد إصابته بعاهة مستديمة أفقدته القدرة على القتال والتنقل.
العلاي أبشر، الذي كان يشغل سابقًا منصب قائد محور “سوبا – اللعوتة”، اشتهر بين رفاقه بسلوك عدائي دموي، وضلوعه في عمليات نهب واعتداءات مروعة بحق المدنيين، خلال معارك المليشيا ضد القوات المسلحة السودانية في شرق النيل.
وبحسب شهود عيان تحدثوا لـ”عاجل نيوز”، فإن أبشر بدا في حالة يرثى لها، يعاني من تشوّه في قدمه اليسرى وإعاقة في الحركة، ويرتدي ملابس رثة، ويتنقل بين الأسواق طالبًا المساعدة، في مشهد يعكس الانهيار الكامل لبنية المليشيا على كافة المستويات.
من محور سوبا إلى الهوان في الجنينة
مصادر عسكرية أكدت أن العلاي أبشر أصيب خلال إحدى الضربات الجوية الدقيقة التي استهدفت تجمعات المليشيا في محيط “سوبا”، قبل أشهر، وقد تم نقله لاحقًا إلى دارفور دون تلقي رعاية طبية كافية، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية والنفسية.
وبينما يتنكر قادة المليشيا لأفرادهم المصابين والمنكوبين، يجد الكثير من منسوبي الدعم السريع أنفسهم مشردين أو منبوذين، بعد أن جرى استغلالهم في معركة خاسرة ضد الجيش والشعب على حد سواء.
نهاية مأساوية للمرتزقة
حالة “العلاي أبشر” ليست فريدة؛ بل تمثل نموذجًا لما آلت إليه أوضاع عشرات القادة الميدانيين الذين تم الزج بهم في معارك عبثية دون غطاء قانوني أو أخلاقي. ويرى مراقبون أن هذه النهايات المأساوية أصبحت تشكّل رسالة واضحة للمخدوعين الذين ما زالوا يقاتلون تحت رايات المليشيا، فالحرب التي بُنيت على الخيانة لا تنتج سوى الفقر والتشرد والموت.