عاجل نيوز
البيان رقم (2)
صادر عن منصة القدرات العسكرية السودانية
للرد على مزاعم تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” حول الغارات الجوية على مدينة نيالا
📍 السبت 7 يونيو 2025م
تتابع منصة القدرات العسكرية السودانية ما ورد في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش بشأن ما سمّته “غارات جوية” استهدفت مدينة نيالا بين ديسمبر 2024 وفبراير 2025، وتود أن تضع أمام الرأي العام المحلي والدولي جملة من الحقائق المحورية والتناقضات الجوهرية التي وردت في التقرير، في سياق يوضح الصورة العسكرية والقانونية بدقة، ويدحض المنطلقات المغلوطة التي بُني عليها.
أولاً: نسف فرضية استهداف المدنيين
أقرّ التقرير صراحة بأن المناطق المستهدفة بالغارات في شرق نيالا كانت تشهد تمركزًا عسكريًا كثيفًا لقوات الدعم السريع، بما في ذلك السيطرة الكاملة على مطار نيالا وتحويله إلى منصة لإطلاق الطائرات المسيّرة، فضلًا عن نشر عربات قتالية ومنظومات دفاع جوي خفيفة داخل الأحياء السكنية.
وهذا الإقرار وحده يسقط المزاعم الأساسية للتقرير، إذ أن القانون الدولي الإنساني يجيز استهداف الأهداف العسكرية المشروعة حتى داخل المناطق الحضرية، طالما تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل الأثر على المدنيين — وهي معايير تلتزم بها القوات المسلحة السودانية بدقة وصرامة.
ثانيًا: تغييب متعمّد للحقائق الميدانية
تجاهل التقرير عن عمد سلسلة من الانتهاكات التي قامت بها قوات الدعم السريع في شرق نيالا، والتي تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي، ومنها:
- استخدام المنشآت المدنية كمستودعات للأسلحة والذخائر.
- تحويل الأحياء إلى قواعد انطلاق للعمليات العسكرية.
- إجبار السكان على البقاء داخل مناطق التمركز ومنعهم من المغادرة.
- تنفيذ حملات اعتقال وترهيب بحق الأهالي بتهمة التعاون مع القوات المسلحة.
🔹 هذه الانتهاكات تُحمّل قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن تعريض المدنيين للخطر، ولا يجوز قانونًا أو أخلاقيًا تحميل الطرف الذي يرد على مصدر نيران عدائية متمركزة داخل البيئة المدنية تبعات ذلك.
ثالثًا: تقارير بلا توازن ولا تحقيق ميداني
لم يتضمن التقرير أي محاولة للتحقيق في رواية القوات المسلحة السودانية، كما لم يتناول شهادات النازحين الذين فرّوا من شرق نيالا نتيجة تصرفات الدعم السريع، وهو ما ينزع عن التقرير صفته الحقوقية، ويُدخله في خانة الدعاية السياسية الموجّهة.
رابعًا: تجاهل السياق العسكري الأوسع
فشل التقرير في الإشارة إلى أن مطار نيالا كان يُستخدم بشكل واضح في نقل طائرات الشحن العسكرية والذخائر، وهو ما جعل منه هدفًا مشروعًا بحكم القانون الدولي، نظرًا لكونه مركزًا للعمليات الهجومية ضد المدنيين والبُنى التحتية.
خامسًا : انحياز في التوصيات وتجاوز للولاية القانونية
من غير المقبول أن تُصدر منظمة غير حكومية توصيات سياسية ملزمة كما ورد في التقرير:
“ينبغي على الدول الأخرى أن تحذو حذو الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على قيادة سلاح الجو السوداني”.
🔹 هذه الصياغة تتجاوز الدور الفني للمنظمة، وتجعلها تتقمص دور سلطة تنفيذية دولية، وهو أمر لا يقرّه القانون ولا الممارسة الدولية.
سادسًا: الالتزام العسكري بالقانون الدولي
تؤكد منصة القدرات العسكرية السودانية أن القوات المسلحة السودانية مارست واجباتها الدفاعية بمهنية عالية، والتزمت بالكامل بقواعد الاشتباك الدولية، وحرصت على تقليل الأضرار الجانبية على المدنيين، رغم تموضع العدو المتعمد وسط البيئة السكنية.
🔚 خلاصة تقييم المنصة
إن تقرير هيومن رايتس ووتش عانى من غياب الحيادية، وانتقائية المعلومات، وتجاهل السياق العسكري المعقّد، مما يجعله أقرب إلى بيان سياسي مُعادٍ من كونه تقريرًا حقوقيًا متوازنًا. كما أن تحميل القوات المسلحة المسؤولية الكاملة عن تبعات تموضع العدو داخل المناطق المدنية يُعد قلبًا للحقائق وتزييفًا للواقع الميداني.