عاجل نيوز
كالوقي – يوسف عبدالمنان
في معركة بطولية خاضها أبناء مدينة كالوقي أمس، زفت المنطقة 67 من خيرة شبابها شهداء في مواجهة شرسة ضد قوات الدعم السريع ومليشيات تابعة للحركة الشعبية، فيما عُرفت لاحقًا بـ”ملحمة أم دحيليب”، التي تحولت إلى نقطة تحول ميداني واستراتيجي جنوب كردفان.
ووفق مصادر ميدانية، فقد اندلعت المواجهات مع ساعات الصباح الأولى، حين حاولت قوات المليشيا التقدم نحو تخوم أم دحيليب، لتجد في وجهها سداً منيعاً من أبناء المنطقة المدعومين بمتحرك “الصياد” التابع لجهاز الأمن والمخابرات، في تدخل نوعي كسر الزحف وشتت تجمعات العدو.
الكواهلة.. قبيلة الصمود والرفض
أهالي كالوقي من قبيلة الكواهلة، الذين لطالما أعلنوا رفضهم القاطع لأي وجود للدعم السريع داخل أراضيهم، أكدوا مجددًا تمسكهم بالسيادة ورفض المساومة، حيث قاتل أبناء القبيلة ببسالة رغم الفقد الجلل، وأكدوا أن دماء الشهداء ستكون وقود النصر والتحرير.
طريق كاودة بات مفتوحًا
وأكد مصدر عسكري في ميدان العمليات أن معركة أم دحيليب فتحت الطريق نحو منطقة كاودة، المعقل الرئيسي للحركة الشعبية – شمال، مشيرًا إلى أن انهيار المليشيا في هذا المحور يُعد ضربة موجعة للتحالفات الميدانية المعادية، ويؤكد نجاح استراتيجية الجيش في تفكيك الجبهات المعادية واحدة تلو الأخرى.
وحدة وتماسك رغم الجراح
ورغم الحزن العميق الذي خيم على كالوقي، إلا أن مشاهد التشييع تحولت إلى استعراض وطني للحمة المجتمعية وتماسك الصف الداخلي، وسط تأكيدات من الأهالي بالمضي في درب الشهداء حتى تحرير كامل التراب الوطني من عناصر التمرد والمرتزقة.