في ذكراه الثانية.. رحيل الأمير طارق بحرالدين يظل شاهدًا على أحداث العنف الواسعة في الجنينة وتصاعد الانتهاكات في دارفور
عاجل نيوز
الجنينة – الإثنين 9 يونيو 2025 – عاجل نيوز
تحلّ اليوم الذكرى الثانية لرحيل الأمير طارق عبدالرحمن بحرالدين أبكر، شقيق سلطان دار مساليت، والذي توفي في مثل هذا اليوم من عام 2023، في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، خلال إحدى أسوأ فترات النزاع الذي شهدته المنطقة.
ملابسات الرحيل في سياق التدهور الأمني
جاءت الوفاة في خضم أوضاع أمنية شديدة التعقيد، حيث كانت المنطقة تشهد أعمال عنف متصاعدة، أدّت إلى تدهور واسع في الوضع الإنساني، خاصة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2023. وتشير تقارير محلية ودولية إلى أن هذه المرحلة تخللتها انتهاكات واسعة لحقوق المدنيين في عدد من مناطق الولاية.
موجة نزوح وانتهاكات موثّقة
- بحسب تقارير صادرة عن منظمات دولية، فإن الآلاف لقوا حتفهم خلال تلك الفترة، بينما اضطُر مئات الآلاف للنزوح إلى دول الجوار، وفي مقدمتها تشاد.
- وثقت منظمات حقوق الإنسان مشاهد صعبة في مناطق عدة، خاصةً على ضفاف نهر كاجا، حيث أُبلغ عن اكتشاف مواقع دفن جماعي لاحقًا.
الأبعاد الرمزية والسياسية
- كان الأمير طارق شخصية مرجعية ذات ثقل اجتماعي وتراثي، وغيابه المفاجئ شكّل صدمة داخل المجتمع المحلي، خاصة في ظل دوره في الحفاظ على التماسك الاجتماعي لقبيلة المساليت.
- توقيت وفاته تزامن مع تطورات سياسية وأمنية كبيرة، من بينها إعلان وفاة حاكم الولاية آنذاك، خميس أبكر، ما أثار مخاوف محلية ودولية بشأن استهداف النخب المجتمعية في الإقليم.
المتابعة الدولية
- لا تزال القضية محل اهتمام دولي، حيث أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها تتابع أوضاع ولاية غرب دارفور ضمن ملفات يُشتبه أنها تحتوي على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
- من جهتها، فرضت جهات دولية عقوبات على أطراف مرتبطة بالأحداث، في مسعى للحد من تكرار الانتهاكات وضمان المساءلة.
الذكرى الثانية.. وقفة للتأمل والمطالبة بالعدالة
في هذا اليوم، يستحضر السودانيون عامة وأهالي دارفور خاصة، ذكرى الأمير طارق كرمز للفقد الوطني والإنساني، ويطالبون بتحقيق العدالة وتكريم الراحل بما يليق بتاريخه الاجتماعي والإنساني.