عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
لم يكن اللواء مهدي الأمين كُبّة مجرد ضابط سابق في الدفعة 39 بالكلية الحربية، بل كان في سنوات خدمته الأولى يُشار إليه بالبنان، يزيّنه انضباط الميدان وأوسمة الشجاعة.
لكن المسار الذي اختاره لاحقًا وضعه في خانة أخرى، عندما آثر الاصطفاف إلى جانب التمرد، في معركة وصفتها غالبية المراقبين بأنها خارج سياق الوطنية والمشروعية.
لقي مهدي مصرعه مؤخرًا في ضربة جوية استهدفت موقعًا قياديًا بولاية جنوب كردفان، بعد أن أصبح أحد أبرز عناصر التخطيط والقيادة داخل صفوف قوات الدعم السريع .
متورطًا -وفق تقارير ميدانية- في عمليات حاصرت زملاءه السابقين داخل مواقع القيادة والإشارة والدروع في الخرطوم خلال بداية النزاع.
رحيله في هذه الظروف مثّل مفارقة مؤلمة، ليس فقط لكونه كان يومًا ما جزءًا من منظومة عسكرية تفتخر بها القوات المسلحة.
بل لأن اختياره لموقعه الحالي جاء في مواجهة رفاق الأمس من أبناء نفس الدفعة، التي قدّمت رموزًا مضيئة مثل الشهيد وداعة الله، والشهيد ياسر فضل الله، واللواء بكراوي.
“البطن بطرانة” هكذا وصفه البعض في إشارة ساخرة إلى أن الخروج عن خط المؤسسة لا يرتبط بالبيئة أو التربية العسكرية، بل بخيارات الأفراد ومسؤوليتهم الأخلاقية تجاه الوطن.
وفيما تستمر المعركة من أجل استعادة الأمن والاستقرار، يرى مراقبون أن مصير مهدي كُبّة يظلّ رسالة بليغة لكل من يختار الاصطفاف خارج أسوار الوطن.