عاجل نيوز
بقلم: سوار
10 يونيو 2025
بعدما كان يسعى للتواصل مع الحكومة السودانية خلال الأيام القليلة الماضية، طمعًا في نيل قدر من الاعتراف أو القبول، اختار الجنرال المتمرد خليفة حفتر الانصياع الكامل لرغبات وتعليمات كفيله حاكم أبوظبي، ليرمي بثقله العسكري والسياسي في صف مليشيا الجنجويد التي تشن حربًا شعواء على بلادنا.
لقد سقط القناع مجددًا، كما سقط سابقًا في معركة وادي الدوم بقطاع أوزو شمال تشاد عام 1987، حين أُسر العقيد المأزوم ومعه 480 من قواته، وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة ليقضي سنوات في ضيافة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، قبل أن يعود إلى المشهد الليبي بعد سقوط نظام القذافي في 2011، محاطًا برعاية استخباراتية ورهانات فاشلة.
ورغم الدعم اللامحدود من الإمارات — طيرانًا، وخبراء، وتمويلاً — فشل حفتر في اقتحام طرابلس. واليوم، ها هو يعيد الكَرّة، متوهمًا أن تدخله في الشأن السوداني قد يغيّر المعادلة، متناسيًا أن إرادة الشعوب وجيوش الأوطان لا تُكسر.
ما عجز عن تحقيقه تحالف من 17 دولة تقوده دويلة مصطنعة لا تاريخ لها ولا مستقبل، لن يحققه جنرال يحمل في سجله أكثر من هزيمة ومقامرة فاشلة.
(سيُهزم الجمع ويولّون الدبر)
الله أكبر… والعزة والمجد والفخار للسودان وشعبه وجيشه.