عاجل نيوز
أنجمينا – 11 يونيو 2025م
بدأت السلطات التشادية تنفيذ حكم بالسجن لمدة خمس سنوات على الجنرال إدريس يوسف بوي، المدير السابق لمكتب الرئيس الانتقالي محمد إدريس ديبي، وذلك بعد إدانته في قضية فساد أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية.
وبحسب مصادر مطلعة في العاصمة أنجمينا، نُقل بوي إلى مركز احتجاز “كليسوم”، حيث وُضع في القسم المخصص للشخصيات رفيعة المستوى، وهو جناح يتمتع بامتيازات واضحة مقارنة ببقية المعتقلين، ما دفع محاميه للتعبير عن استغرابه الشديد من “التمييز في المعاملة” وطالب بتوضيحات بشأن الإفراج عن متهم رئيسي آخر في ذات القضية.
شخصية مثيرة للجدل
يُعتبر إدريس يوسف بوي من أبرز الشخصيات التي لعبت أدوارًا غير معلنة خلال فترة تحالفات إقليمية معقدة، وقد ذُكر اسمه في تقارير سودانية على صلة بملف الدعم غير الرسمي الموجه لمليشيا الدعم السريع عبر الحدود، وهو ما وضع تشاد في موقف محرج سياسيًا أمام السودان.
وتزامنت الإطاحة ببوي مع تصاعد الضغوط الدولية على بعض الأطراف المتهمة بدعم النزاع المسلح في السودان، لا سيما في ظل محاولات الرئيس التشادي محمد ديبي التخفيف من آثار التوتر مع الخرطوم وإعادة ترتيب علاقات بلاده الخارجية.
تأثير داخلي واسع
ورغم صمته العلني، ترك غياب بوي فراغًا داخل النخبة الحاكمة في تشاد، حيث عبّر عدد من المسؤولين السابقين عن ارتياحهم لهذه الخطوة، في ظل خلافات سابقة كانت قائمة بين بوي وعدد من الجنرالات والوزراء خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تشير إلى تحولات تدريجية في توازن القوى داخل النظام التشادي، مع استمرار مساعي الرئيس ديبي لضبط المشهد الداخلي تزامنًا مع تحديات إقليمية متزايدة.