عاجل نيوز
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن قيام السلطات المصرية بتوجيه تحذيرات مباشرة إلى عدد من القادة السياسيين السودانيين المقيمين في القاهرة، تطالبهم بعدم المشاركة في اجتماع سياسي مرتقب يُعقد في مدينة جنيف السويسرية يوم 18 يونيو الجاري، تحت رعاية منظمة “بروميدييشن” الفرنسية المعنية بتيسير الحوار في مناطق النزاعات.
ويُعد هذا اللقاء جزءًا من سلسلة جهود غير رسمية ترعاها منظمات دولية لإعادة تنشيط مسار الحوار السياسي السوداني، في وقت يشهد فيه السودان صراعًا مسلحًا مستمرًا منذ أكثر من عام بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع. ورغم طبيعته غير الرسمية .
إلا أن الاجتماع المُرتقب جذب انتباه أطراف إقليمية، لا سيما القاهرة، التي تنظر بعين القلق لأي تحركات خارج نطاق التوافق الإقليمي أو التنسيق المباشر معها.
وبحسب ذات المصادر، فإن التحذيرات المصرية تم نقلها شفهياً إلى عدد من الشخصيات المحسوبة على قوى مدنية سودانية تقيم بالقاهرة .
مع الإشارة إلى أن المشاركة في أي ترتيبات سياسية خارج الإرادة الرسمية السودانية أو التفاهمات الإقليمية قد تُؤثر على موقف القاهرة الداعم للاستقرار في السودان.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل احتدام الجدل حول دور القوى المدنية السودانية المقيمة في الخارج، ومدى فاعليتها في التأثير على مسار الأزمة .
في وقت يتصاعد فيه الحراك الإقليمي والدولي بحثًا عن مخرج سياسي مستدام يضع حدًا للحرب المدمرة، ويعيد بناء مؤسسات الدولة السودانية.
من جهتها، لم تُصدر منظمة “بروميدييشن” حتى الآن بيانًا رسميًا بشأن طبيعة الاجتماع أو الأطراف المشاركة فيه، إلا أن مصادر في أوساط الجالية السودانية في أوروبا .
تؤكد أن الدعوات وُجِّهت لأطياف مدنية واسعة، من بينها ممثلون سابقون في الحكومة الانتقالية، ونشطاء من لجان المقاومة، وشخصيات أكاديمية مستقلة.
التحذير المصري يسلط الضوء مجددًا على التوازنات الدقيقة في ملف السودان، حيث تتداخل الحسابات الإقليمية مع المبادرات الدولية، بما يعكس تعقيد المشهد وحدّة التنافس على من يملك التأثير على مستقبل العملية السياسية في البلاد.