عاجل نيوز
في تصعيد لافت للتوترات الإقليمية، وجّه وزير الدفاع الإيراني، العميد الطيار عزيز نصير زادة، تحذيرًا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن كافة القواعد الأميركية في الشرق الأوسط ستكون ضمن مدى الصواريخ الإيرانية في حال وقوع أي مواجهة عسكرية.
وقال نصير زادة، في تصريحات رسمية أدلى بها مساء الأربعاء، إن بلاده لا تسعى للحرب لكنها “جاهزة للرد الكامل” إذا فُرض عليها القتال. وأضاف:
“إذا اختارت واشنطن لغة التصعيد بدلًا من الاتفاق، فإن نتائج ذلك ستكون وخيمة، وسنوجّه ضربات مباشرة للقواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة دون أي استثناء”.
وكشف الوزير عن اختبار ناجح لصاروخ باليستي جديد قادر على حمل رأس حربي يزن طنين، واصفًا الاختبار بأنه “نقلة نوعية في القدرات الدفاعية الإيرانية”. وأكد أن القوات المسلحة تعمل بكامل جاهزيتها، وتتابع تطورات المنطقة بدقة.
ورفض نصير زادة أية محاولات لفرض قيود عسكرية على إيران ضمن مسارات التفاوض النووي، قائلًا:
“لن نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الدفاعية. أمن إيران خط أحمر”.
في المقابل، بدأت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات احترازية واسعة النطاق في عدد من الدول الخليجية. وأفادت مصادر أمنية أميركية بأن وزارة الخارجية بصدد إصدار أوامر بإخلاء منظم للموظفين في سفاراتها بكل من البحرين والكويت، بما يشمل أسر الدبلوماسيين والعسكريين.
وأكدت وكالة رويترز أن السفارة الأميركية في بغداد تلقّت توجيهات مماثلة، وسط مخاوف متزايدة من احتمال اندلاع صدام مباشر أو هجمات غير متماثلة تستهدف المصالح الأميركية في المنطقة.
وأفاد مصدر عسكري أميركي بأن الجيش الأميركي قد يسمح بمغادرة مؤقتة لعائلات جنوده في البحرين “كإجراء وقائي في ظل تصاعد التهديدات”.
بالتزامن مع هذه التطورات، نشرت صحيفة “إيران بالعربية” عبر منصاتها الرقمية صورة تحمل عبارة “جاهزون”، في ما بدا وكأنه رسالة مباشرة إلى واشنطن، مفادها أن الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة إذا فشلت لغة الحوار.
وفيما لم يصدر عن البيت الأبيض رد تفصيلي، أكد متحدث باسمه أن الرئيس الأميركي على علم بكافة الإجراءات الأمنية الجارية لحماية البعثات الدبلوماسية، وسط ما وصفه بـ”الظرف الأمني المعقد”.