عاجل نيوز
الخرطوم – Aagile News
في منشور مقتضب أثار موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، كتب قائد فيلق البراء على صفحته في فيسبوك عبارة لا تتجاوز كلمتين ونصف:
«التماسك.. الطريق لنهاية العـ.ـدو».
ورغم أن الكلمات جاءت بلا تفاصيل إضافية، فإنها حُمّلت برسائل سياسية وعسكرية مُثقلة بالدلالات، خصوصًا أنها صدرت عن قيادي ميداني يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الأصوات التي تعبّر عن الخط القتالي المناهض لقوات الدعم السريع، المصنَّفـة في الخطاب الرسمي الحالي «العدو الأساسي للشعب السوداني».
منشور يربك المتلقّين ويحرّك التكهنات
خلال ساعات قليلة، تجاوزت التفاعلات مع المنشور آلاف التعليقات ومئات المشاركات، وسط تساؤلات حول ما إذا كان القائد يلمّح إلى مرحلة ميدانية جديدة أم يكتفي بإرسال إشارة معنوية لتوحيد الصفوف.
مراقبون أشاروا إلى أن استخدام كلمة «التماسك» يوحي بنداء موجه إلى الداخل الشعبي والعسكري على حد سواء؛ بغية سدّ الثغرات التي استفاد منها الخصم في جبهات مختلفة طوال الشهور الماضية.
دعوة صريحة للوحدة الشعبية في مواجهة «الدعم السريع»
مصادر مطّلعة ترى أن قائد فيلق البراء أراد تبسيط المعادلة أمام المواطنين: وحدة الصفوف كفيلة بتقليص النفوذ الميداني والمالي لقوات الدعم السريع.
خاصة بعد القرارات الحكومية الأخيرة التي شددت الرقابة على خطوط الإمداد المالي والعسكري. ويرى المتابعون أن التحرك الشعبي المنسق قد يضغط باتجاه عزل القوات شبه النظامية سياسيًا وإعلاميًا، ما يسرّع—بحسب تعبير بعض المحللين—«لحظة أفول قوتها الناعمة» في الأقاليم.
التوقيت يحمل دلالات أمنية وسياسية
يأتي المنشور في ظروف معقدة أمنيًا؛ إذ تشير تقارير ميدانية إلى دخول مليشيات الدعم السربع وقوات حفتر الليبية الي منكقة المثلث والسرة عليه وانسحاب الجيش السوداني . ويربط بعض الخبراء بين الرسالة
المختصرة وتنامي الحديث عن «مرحلة حاسمة» سيُحسم فيها مصير جيوب مسلحة ما زالت تقاوم اندماجها في المنظومة الرسمية. وفي المقابل، يقرأ آخرون المنشور بوصفه محاولة لرفع الروح المعنوية وسط أنباء متداولة عن ركود نسبي في بعض الجبهات.
هل تمهّد الرسالة لتصعيد ميداني قادم؟
على الرغم من أن الكلمات لا تكشف خريطة طريق دقيقة، فإنها قد تُمثّل تمهيدًا لحراك ميداني متوقع، خاصة مع اقتراب نهاية معركة الكرامة.
ويرجّح محللون أن يركز الخطاب خلال الفترة المقبلة على إبراز فكرة «التماسك» كشعار تعبوي، في محاولة لتحويله إلى سلوك جماعي تتبناه القواعد الشعبية قبل القيادات العسكرية.