عاجل نيوز
في تطور نوعي للمعارك بمدينة الفاشر، سجّل اللواء خلا علي شقة المعروف بلقب “قدحين” – قائد ما يُعرف بالكتيبة الاستراتيجية التابعة لمليشيا الدعم السريع – تسجيل خروج نهائي من ساحة العمليات بعد تعرض وحدته لهزيمة ساحقة على يد القوات المسلحة السودانية.
وبحسب مصادر ميدانية عسكرية، فقد شنّت مليشيا الدعم السريع هجومًا مكثفًا خلال الساعات الماضية على مواقع الجيش السوداني في محيط الفاشر، مستخدمة كتيبة نخبوية أُطلق عليها اسم “الكتيبة الاستراتيجية”، وهي وحدة خاصة ظلت المليشيا تعدّها سرًا طيلة الأشهر الماضية، حيث تلقت تدريبات مكثفة في مناطق حدودية وسرية، تحت إشراف قيادات ميدانية عالية.
ورغم الدعم اللوجستي الكبير، والاعتماد على المفاجأة، إلا أن القوات المسلحة تعاملت مع الهجوم بثبات وكفاءة قتالية عالية، وتمكنت من تدمير التشكيل الهجومي بالكامل بعد معارك ضارية استمرت لساعات، وأوقعت خسائر فادحة في صفوف الكتيبة، شملت مقتل وجرح العشرات، ابرزهم اللواء خلا (قدحين) وتدمير عدد كبير من العربات القتالية والأسلحة الثقيلة.
وأكد مصدر عسكري أن “اللواء علي شقة – أحد أبرز قيادات المليشيا – أصيب في المعركة إصابة بليغة قبل أن يهلك مع عدد كبير من جنوده، لكن العملية انتهت بتفكك ما يُسمى بالكتيبة الاستراتيجية، وضياع مجهود تدريبي امتد لأشهر”.
ووصف ضباط في منطقة الفاشر العسكرية هذا الانتصار بأنه ضربة موجعة لكفاءة الدعم السريع الميدانية في دارفور، مشيرين إلى أن الكتيبة كانت تمثل رأس الحربة في خطة المليشيا للسيطرة على الفاشر.
وتعد هذه العملية واحدة من أكبر الهزائم التكتيكية التي تتعرض لها قوات الدعم السريع منذ بدء معركة الفاشر، وتؤكد – بحسب المصادر – أن الجيش السوداني لا يزال يحتفظ بزمام المبادرة الميدانية، ويملك القدرة على امتصاص الضربات وشن الهجمات المضادة بكفاءة عالية.
ويأتي هذا التطور في وقت تزداد فيه المؤشرات على انهيار تماسك قوات الدعم السريع في عدد من المحاور، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المضادة من الجيش وقوات الحركات المسلحة المتحالفة معه، والتي أظهرت تنسيقًا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة.