عاجل نيوز
أدري – المحقق التشادي | AagileNews
في حادثة تكشف تصاعد الدعم اللوجستي الموجّه نحو المليشيات السودانية المتمردة، رُصدت قافلة ضخمة مكوّنة من ثماني شاحنات وهي تعبر المعبر الحدودي أدري – الجنينة في الساعة 11:55 صباحًا من يوم الإثنين 16 يونيو 2025، دون أي تسجيل أو تفتيش رسمي من الجهات التشادية المختصة.
وبحسب مصادر خاصة لـ(المحقق التشادي)، تتكون القافلة من خمس شاحنات حاويات معدنية مغلقة (كونتينرات) يُشتبه في احتوائها على معدات عسكرية أو تجهيزات ميدانية، إضافة إلى ثلاث شاحنات تناكر وقود .
يرجّح أنها محملة بالديزل أو البنزين، وهي مواد تستخدم عادة في تشغيل الآليات العسكرية والدبابات، ما يعزز فرضية استخدامها لأغراض عسكرية مباشرة.
ما أثار الدهشة والقلق، أن الشاحنات لم تخضع لأي إجراءات جمركية أو تدقيق حدودي، بل فُتح لها المعبر بواسطة عناصر مسلحة ترتدي ملابس
مدنية وتحمل أسلحة خفيفة، تولّت عملية تأمين المرور وفتح الطريق، دون أي اعتراض من السلطات الحدودية.
وتشير معطيات التحقيق الأولي إلى أن القافلة تنتمي إلى شبكة دعم لوجستي منظم يُعتقد أنها مرتبطة مباشرة بتزويد مليشيا الدعم السريع السودانية بالإمدادات الحيوية، بما في ذلك الوقود والمعدات التي تُستخدم في الحرب الدائرة داخل السودان.
ويرى محللون أمنيون أن استخدام الكونتينرات المغلقة يهدف إلى إخفاء طبيعة الحمولة وتجنّب رصدها، بينما توفر التناكر الوقود اللازم لتحريك القوة الميدانية للمليشيا.
وتؤكد طبيعة التمويه والتأمين غير الرسمي أن العملية نُفذت بإشراف شبكات متمرسة في التهريب العسكري، على الأرجح بدعم أو تغطية من عناصر داخل الأجهزة التشادية.
ويأتي هذا التطور في وقت حرج، مع ازدياد الضغط الإقليمي والدولي على الحكومة التشادية لضبط حدودها ومنع تسريب الإمدادات إلى جماعات مسلحة تُتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة داخل السودان، خاصة في دارفور.
من جهتها، لم تصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي توضيحات رسمية من السلطات التشادية بشأن القافلة، ما زاد من غموض الموقف والتكهنات حول مستوى التورّط أو التغاضي المتعمد.
ويخشى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث سيؤدي إلى تصعيد سياسي وأمني كبير، قد يطال العلاقة بين الخرطوم وإنجمينا، ويُورّط الحكومة التشادية في اتهامات مباشرة بدعم الحرب في السودان عبر قنوات خلفية.
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇