عاجل نيوز
عاجل – متابعات
كشفت صحيفة “أكسيوس” أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حضر اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن القومي، ناقش فيه إمكانية توجيه ضربة جوية لمنشأة فوردو النووية الإيرانية تحت الأرض، ما أثار تساؤلات حول احتمالية انخراط واشنطن في تصعيد عسكري مباشر ضد طهران.
مؤشرات عسكرية غير مسبوقة
سبق هذا الاجتماع تقارير أفادت بنشر الولايات المتحدة قاذفات B-52 وB-2 “سبيريت” في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، وهي القاذفات القادرة على حمل قنابل GBU-57 المعروفة باسم “أم القنابل” بوزن 30 ألف رطل، والتي صُممت خصيصًا لاختراق التحصينات العميقة.
لكن خبراء عسكريين حذروا من أن حتى هذا النوع المتطور من القنابل قد لا يكون كافيًا لاختراق المنشآت الإيرانية شديدة التحصين في فوردو ونطنز، مما يفتح الباب أمام الحديث عن “الخيار النووي” كحل وحيد لتدمير البنية التحتية النووية الإيرانية.
تحليل: ترامب لا يريد الحرب المباشرة بل لعبة النفوذ طويلة الأمد
بقلم: د. محمد زين
رغم التصعيد الواضح، لا يبدو أن ترامب يخطط لدخول مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران. ما يقوم به أقرب إلى “إدارة حرارة الحرب” دون الانخراط الكامل فيها”، عبر إطلاق تصريحات متضاربة، ترفع منسوب التوتر دون الوصول إلى نقطة الانفجار.
الهدف – كما يرى التحليل – ليس الانتصار في حرب، بل إطالة أمد الاشتباك بين إيران وإسرائيل بما يخدم مصالح ترامب الاستراتيجية المزدوجة:
- إسقاط نتنياهو: دفع إسرائيل نحو استنزاف طويل سيؤدي إلى تزايد السخط الشعبي داخلها، وهو ما قد يُفضي إلى نهاية حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وفتح الباب أمام حل الدولتين.
- إضعاف إيران وترويضها: عبر استنزافها غير المباشر، يسعى ترامب إلى تفكيك نفوذها الإقليمي وتصفير دعمها للمليشيات، تمهيدًا لاحتوائها سياسيًا واقتصاديًا.
وإذا نجح هذا النهج، فإن ترامب سيقدم نفسه – كما أعلن مؤخرًا – على أنه “مهندس إعمار الشرق الأوسط وتحويله إلى منطقة مستقرة تجاريًا”، دون خوض الحروب التي أنهكت أسلافه.