عاجل نيوز
الضعين – عاجل نيوز | 19 يونيو 2025
شهدت مدينة الضعين، حاضرة ولاية شرق دارفور، تصاعدًا خطيرًا في حدة الصراعات القبلية داخل مليشيا الدعم السريع المتمردة، على خلفية عنف ممنهج مارسه أفراد من قبيلة الماهرية ضد مكونات أخرى داخل المليشيا، ما أدى إلى تفجّر الأوضاع الأمنية وسخط شعبي واسع.
هجوم بالقنابل على سوق حي العرب
ووفق مصادر محلية، هاجمت مجموعة مسلحة من أبناء الماهرية، تستقل عربة “بوكس”، سوق حي العرب مساء الخميس، حيث أطلقوا قنبلة قرنيت وسط المتواجدين بالسوق، قبل أن ينسحبوا نحو وجهة غير معلومة. وعلى الفور، تم إغلاق السوق وانتشرت قوات تابعة للمليشيا لتأمين الموقع.
أسبوع من الهجمات والتخريب
الحادث ليس الأول من نوعه؛ إذ شهدت المدينة قبل أيام هجومًا مسلحًا شنته مجموعة ترتدي زي الدعم السريع على السوق الكبير بالضعين، استغلت خلاله عربة “لاندكروزر” لإضرام النيران في عدد من المحال التجارية وإطلاق نار عشوائي أدى إلى حالة من الذعر والشلل التام في الأسواق.
اتهامات تطال الماهرية.. واحتقان متصاعد
تزامنًا مع هذه الأحداث، وجه المواطنون اتهامات مباشرة لعناصر المليشيا، وخصوصًا لأبناء الماهرية، بمحاولة فرض الهيمنة على اقتصاد المدينة، عبر افتعال الفوضى والتخريب بغرض النهب والسيطرة.
وفي رد فعل على تدهور الأوضاع، نفذت استخبارات المليشيا حملة اعتقالات واسعة، طالت عددًا من المدنيين وأفراد الشرطة، أبرزهم النقيب إبراهيم بابو من فرع النوايبة (الرزيقات)، والذي يعمل في الدفاع المدني، ما فاقم من حالة الغضب داخل مكونات الرزيقات الأخرى.
انقسام داخلي وتمترس قبلي
وبحسب مراقبين من داخل الولاية، فإن الوضع في الضعين بلغ مرحلة من الاحتقان غير المسبوق، حيث بدأت فروع الرزيقات المختلفة تتمترس خلف مكوناتها ضد فرع الماهرية، لا سيما فرعي أولاد قايد وأولاد حنانة، المتهمين بالسيطرة على مفاصل الاستخبارات داخل المليشيا بالولاية.
تمييز وانتقائية في الاعتقالات
وأشار المراقبون إلى أن المليشيا تتعامل بانتقائية واضحة، حيث لم تُعتقل شخصيات من الماهرية سبق أن خدموا في النظام السابق أو الأجهزة النظامية، ما عمّق شعور الغبن والتمييز وسط الفروع الأخرى من الرزيقات، وساهم في تدهور الأوضاع الأمنية وهجمات منظمة على الأسواق.
مخاوف من انفجار شامل
ويخشى أهالي المدينة من أن تؤدي هذه السياسات العنصرية والممارسات القمعية إلى انفجار داخلي أكبر داخل صفوف المليشيا، في ظل غياب التماسك والتوافق بين مكوناتها، وسط دعوات أهلية بوقف الاعتقالات التعسفية ورفع يد الماهرية عن إدارة الملف الأمني في الولاية.