عاجل نيوز
قرأت باهتمام كبير ما كتبه الأستاذ عبد الباقى الظافر عن شكل الحكومة التي ينوي تشكيلها رئيس الوزراء د. كامل الطيب إدريس، ويجري من أجل ذلك مشاورات واسعة ومضنية.
ويعود سبب اهتمامي بما كتبه الأستاذ الظافر دون سائر التسريبات والتخمينات التي ملأت الوسائط، لكون أن المرة الأولى والأخيرة التي قابلت فيها د. كامل إدريس كانت في منزل الزميل الأستاذ عمار محمد آدم،
بمناسبة تقديم واجب العزاء له في وفاة المرحومة حرمه، رحمها الله. وكان الأستاذ عبد الباقي الظافر في معية د. كامل، الذي كان مرشحاً في الانتخابات الرئاسية حينها .
فقرَّ في ذهني وجود صداقة قوية بين الرجلين، لذا فعندما يتحدث الظافر عن ما يجول في ذهن رئيس الوزراء، وما يدور حول تشكيل الحكومة القادمة، فذاك هو الأقرب للتصديق مما سواه.
قبل أن يصدر عن مكتب رئيس الوزراء ما ينسف رواية الأستاذ ظافر جملة وتفصيلاً، فأسقط في يد الأستاذ عبد الباقي الظافر، الذي منح [غاضبون] مقعدًا وزاريًا، فيما حُجب أي نصيب في وزارة د. كامل عن كل من يُشتبه في انتمائه للتيار الإسلامي أو أي متعاطف معه!
رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء
سعادة الدكتور كامل الطيب إدريس عبد الحفيظ، رئيس الوزراء،
تحية واحترامًا،
تعلم سعادتك بأن الكمال لله وحده، وقد أفرغت جهدك في المشاورات وطال بك المسير نحو إرضاء كل ألوان الطيف السياسي (ما عدا التيار الإسلامي)، مع أنهم – أي الإسلاميين –
قد منحوك ثقتهم بدون شروط وباركوا اختياركم رئيسًا لمجلس الوزراء بلا أطماع. وتعلم ويعلمون أن المرحلة لا تحتمل المزايدات ولا المحاصصات، وجيش بلادنا يحقق الانتصارات تلو الانتصارات، ومعه القوات النظامية والقوات المشتركة والمستنفرون .
والشعب السوداني يتطلع إليكم لتشكيل حكومة قصيرة ونشيطة (مثل خطوات البيادة)، حكومة يجد أثرها في مناحي حياته كافة، وليس حكومة يسمع بها، ويرى صورة وزرائها في الشاشات والوسائط.
لا وقت لتضييع المزيد
وإزاء حال بلادنا فإن عامل الوقت يعتبر حاسمًا، وفي أدبيات العسكريين: “كل شيء يمكن استعويضه إلا الوقت”. فإهدار وقتكم الثمين في المشاورات المطولة، والصبر الممض، لن يثمر في حصولكم على رضاء الجميع، (فرضاء الناس غاية لا تُدرك)، مهما حاولت بكل إخلاص.
وأهلنا يقولون عمن يحاول تحقيق المستحيل: “فلان داير يخيط القرعة بالقحف”، وبكل تأكيد، وأنت أم درماني النشأة، تعلم أن القحف هو جزء من الفخار المكسور لا يمكن أن يلتئم مع القرعة.
نريد حكومة بلا يافطات
في انتظار إعلان حكومتنا الخالية من العناوين الجانبية، مثل: غاضبون، أو زهجانين، أو كنداكات، أو صائدات بمبان، أو قحاطة، أو دراعة، أو براؤون، أو إسلاميين… شكل حكومتك من الكفاءات في عنوانها العريض، واترك لكل وزير “حمدو في بطنو”، ويا كنيسة الرب، الذي في القلب، في القلب.
النصر لجيشنا الباسل
العزة والمنعة لشعبنا المقاتل
الخزي والعار لأعدائنا والعملاء