عاجل نيوز
في أجواء مشحونة بالغموض والترقب، خرج مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان والمشرف العام على القوة المشتركة، عن صمته كاشفًا تفاصيل ما وصفه مراقبون بـ”أخطر اجتماع” جمع قادة الحركات المسلحة برئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في بورتسودان.
الاجتماع، الذي انعقد على مدى يومين متتاليين، وضع على الطاولة مسألة مصير الشراكة السياسية، وسط مؤشرات عن تصدّع وشيك داخل التحالف الهش بين المكوّن العسكري وحركات الكفاح المسلح الموقّعة على اتفاق جوبا للسلام.
وقال مناوي في تصريح خاص لـ”سودان تربيون”:
“لم نناقش موضوع الحصص الوزارية بعد، فنحن نؤمن أن الحديث عن السلطة بلا حسم واضح لمسألة الشراكة هو مضيعة للوقت. بلا شراكة، لا معنى لأي تقسيم.”
وأكد مناوي أن الاجتماع انتهى بتجديد الالتزام باتفاق جوبا، لكنه أضاف بحذر:
“الكرة الآن في ملعبهم”.
وتابع قائلًا:
“الدفاع عن الشراكة ليس عيبًا، بل هو صميم مشروعنا السياسي الذي خضنا من أجله معارك طويلة، ودفعنا فيه ثمنًا باهظًا، سواء في الميدان أو على طاولات التفاوض.”
في موازاة ذلك، عقدت قوى اتفاق جوبا اجتماعًا ثالثًا مع رئيس الوزراء الجديد د. كامل إدريس، وطالبته بتعامل متوازن مع كل الشركاء، بعد أن أثار تعيينه بدون مشاورات مسبقة غضبًا في صفوفهم، لا سيما من قبل حركة العدل والمساواة التي حذرت من المساس بحصتها في الحكومة التنفيذية.
مصادر مطّلعة تحدثت عن “توتر خفي” يسود علاقة الجيش ببعض حلفائه من الحركات المسلحة، ما قد يُفضي إلى إعادة رسم ملامح التوازنات داخل السلطة الانتقالية خلال الأسابيع القادمة.