عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
جبارة الجبارة
وصف الكاتب والمحلل السياسي جبارة آل جبارة مواقف قادة الحركات المسلحة المنضوية في اتفاق جوبا بأنها “فاقدة للبوصلة الأخلاقية والسياسية”، في ظل استمرار قبضة مليشيا الدعم السريع على أجزاء واسعة من دارفور، لاسيما مدينة الفاشر، عاصمة الإقليم.
وفي مقال نُشر اليوم على وسائل التواصل، قال جبارة إن من غير المنطقي الحديث عن تقاسم السلطة والمناصب الوزارية بينما الإقليم الذي منح تلك الحركات شرعيتها بات “محتلاً ومغيبًا عن المشهد”.
وأضاف: “لو كنت مكانهم لما قبلت بمنصب، ولا دخلت في تفاصيل أي حكومة، ما لم تُحرر الفاشر وتُستعاد دارفور بالكامل”.
وأشار الكاتب إلى أن الأولى في هذه اللحظة الحرجة هو “الدفاع عن كرامة الإنسان السوداني، وليس البحث عن وجاهات أو امتيازات لا قيمة لها في ظل محنة الحرب”.
وانتقد ما سماه بـ”الانفصام السياسي” الذي تعيشه بعض القيادات، معتبرًا أن “الحديث عن الحكم والمواقع العليا بينما المدنيون في دارفور يُقتلون ويُحاصرون لا يصب إلا في خانة التواطؤ”.
وتساءل جبارة في مقاله عن جدوى الشرعية التي “يتم التمسك بها شكليًا بينما أصحابها الحقيقيون باتوا تحت الاحتلال القسري”، داعيًا إلى “وعي جديد واصطفاف صادق” يعيد الاعتبار لمطالب الناس، ويؤسس لوطن تتقدم فيه القيم على المصالح.
ويأتي حديث جبارة وسط تصاعد الانتقادات لحركات التمرد المشاركة في العملية السياسية، بعد تسريبات عن استمرار احتفاظها بمناصب تنفيذية جديدة رغم استمرار مأساة الإقليم الذي مثل تاريخيًا قاعدتها الشعبية.