الخرطوم – عاجل نيوز
في تطور لافت يحمل دلالات سياسية عميقة، نفت الباحثة المصرية البارزة أماني الطويل، رئيس وحدة أفريقيا بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية.
وجود أي اتصال بين القاهرة وقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مؤكدة أن المعلومات المتوفرة حتى اللحظة تشير إلى غياب أي تواصل رسمي أو غير رسمي بين الطرفين.
- أماني الطويل تنفي تواصل مصر مع حميدتي
وفي مقابلة مع قناة ألمانية ناطقة بالعربية، وصفت الطويل التصريحات الأخيرة لحميدتي التي ألمح فيها إلى نوع من التقارب مع مصر، بأنها محاولة لإعادة التموضع ولفت الأنظار، مشيرة إلى أن ما جرى في المثلث الحدودي مؤخرًا يُعد “خطأ استراتيجيًا جسيمًا” ارتكبته قواته.
مصر ترفض مخاطبة السودان عبر البوابة القبلية
وشددت الطويل على أن موقف مصر تجاه السودان ليس رهينًا لحسابات جهوية أو قبلية، بل يقوم على رؤية استراتيجية متكاملة تنطلق من مبدأ الحفاظ على وحدة السودان واستقراره، ورفض كل محاولات فرض الأمر الواقع من قبل مجموعات مسلحة.
القاهرة ترفض التعامل مع مليشيا الدعم السريع
وأكدت أن الاختراق الذي نفذته قوات الدعم السريع على الحدود المصرية مؤخرًا، عزّز من قناعة صناع القرار في القاهرة بعدم التعامل مع حميدتي كـ”طرف شرعي”، مشيرة إلى أن الجيش السوداني لا يزال يُمثّل الدولة ومؤسساتها في نظر القيادة المصرية.
هل تتغيّر السياسة المصرية؟
ورغم نفيها لوجود تواصل، لم تستبعد الطويل وجود تحولات جزئية في الموقف المصري تجاه الوضع في السودان .
لكنها نفت أن تكون هذه التحولات مدفوعة بتصريحات سياسية فردية أو محاولات اختراق، بل تمر عبر مؤسسات سيادية وخطط استراتيجية تأخذ في الاعتبار توازنات الإقليم.
لقاء سياسي وشيك في القاهرة
وفي ختام حديثها، كشفت الطويل عن اقتراب موعد مؤتمر سياسي سوداني في القاهرة، سيجمع أطرافًا مدنية ومسلحة من مختلف التيارات، وسط تحضيرات مكثفة تقودها القاهرة بالتنسيق مع أطراف إقليمية.
ومن المتوقع أن يشكل اللقاء فرصة مهمة لـ”بناء توافقات جديدة” قد تفتح الباب أمام حل سياسي شامل للأزمة.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية مصرية تعزز خيار “الحل السوداني-السوداني”، بعيدًا عن التدخلات الأجنبية .
في ظل تزايد القناعة الدولية بعدم جدوى الرهان على الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.