عاجل نيوز
الشارقة – عاجل نيوز
في تطور لافت يعكس عمق التداخل الإقليمي في الحرب السودانية، أعلنت شركة “النمر” الإماراتية، المختصة في تصنيع المدرعات العسكرية، عن استلامها سيارات فارهة مصابة بطلقات نارية قادمة من السودان، بغرض الصيانة الشاملة داخل منشآتها في المنطقة الصناعية بالشارقة.
وبحسب منشور رسمي نشرته الشركة على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الدفعة شملت سيارات من طراز “لاندكروزر 2022” و”لكزس”، مؤكدة توفر قطع غيار أصلية وخدمة شحن دولي سريع.
الصور التي أرفقتها الشركة كشفت بوضوح آثار طلقات نارية على الأبواب والزجاج، ما دفع متابعين للتكهن بأن المركبات تعود لقيادات عسكرية رفيعة في قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، نظرًا للطراز المستخدم عادة في المواكب القيادية التابعة للمليشيا.
تساؤلات حول الممر اللوجستي
الواقعة أثارت عاصفة من الجدل، حيث تساءل ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي:
> “من فتح الممر؟ كيف خرجت هذه السيارات من أرض المعركة إلى داخل الإمارات؟”
“هل هناك خطوط شحن عسكرية غير مرصودة بين السودان والإمارات؟”
ورغم أن الشركة لم تذكر أي تفاصيل تتعلق بمالكي المركبات أو طريقة وصولها، فإن ارتباط “النمر” بعقود تزويد العربات المدرعة لقوات الدعم السريع يضيف بعدًا سياسيًا وعسكريًا حساسًا للخبر.
النمر.. صيانة عادية أم واجهة دعم؟
تُعد شركة “النمر” من أبرز الشركات الإقليمية المتخصصة في تصنيع العربات العسكرية والمدرعات المقاومة للألغام والرصاص، وتُستخدم منتجاتها في عدة جيوش نظامية وغير نظامية بالمنطقة، بما في ذلك الدعم السريع، بحسب تقارير سابقة.
وما يزيد الشكوك أن السيارات وصلت في وقت تشتد فيه المعارك داخل الخرطوم ودارفور وكردفان، وسط حديث عن تشديد الرقابة على المنافذ الجوية والبرية، ما يطرح فرضيات وجود خطوط تهريب أو ممرات دبلوماسية غير معلنة.
صمت رسمي.. ومخاوف من التورط
حتى لحظة نشر التقرير، لم تصدر أي جهة رسمية سودانية أو إماراتية تعليقًا رسميًا بشأن ملابسات وصول هذه السيارات أو الجهة التي تولّت شحنها، بينما تواصلت التفاعلات الغاضبة على منصات التواصل، وذهب بعضها إلى الحديث عن تورط محتمل لأطراف خارجية في تقديم دعم لوجستي لأحد أطراف النزاع.
وكتب أحد المعلقين، ويدعى “زلتان”
“السؤال ليس: من أصل
ح السيارة؟ بل: من أخرجها من الجحيم ووصل بها إلى الشارقة؟”