عاجل نيوز
النهود – غرب كردفان | خاص – عاجل نيوز
تشهد مدينة النهود، المعروفة بأنها “مدينة العلم والعلماء”، كارثة إنسانية مكتملة الأركان تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع، حيث مُنعت عشرات الأسر المتبقية داخل المدينة من النزوح، رغم تردي الأوضاع المعيشية وغياب الحد الأدنى من مقومات الحياة.
أزمة مياه غير مسبوقة في النهود
وبحسب مصادر ميدانية، يعيش السكان ما يشبه الحصار الخانق، أبرز تجلياته أزمة مياه متفاقمة، إذ يُضطر الأهالي لقطع مسافات تتجاوز الـ30 كيلومتراً في طرق محفوفة بالمخاطر الأمنية، بغرض جلب الماء، في ظل انعدام شبه كامل للوقود وغلاء فاحش في أسعار المياه داخل المدينة.
مستشفيات النهود تحت تصرف الدعم السريع
وعلى الصعيد الصحي، تحولت مستشفيات النهود إلى مراكز علاجية حصرية لعناصر المليشيا، بعد توجيهات مباشرة من ما يُسمى بـ”الإدارة المدنية” التابعة للدعم السريع، ما أجبر المدنيين على البحث عن العلاج في مناطق نائية مثل إدارية عيال بخيت وبلدة غبيش، وسط مشقة السفر ومخاطر الطريق.
مليشيا تمنع النزوح وتنهب الخارجين من المدينة
وفي تطور خطير، أكدت تقارير محلية أن مليشيا الدعم السريع نشرت نقاط تفتيش جديدة على مداخل المدينة، خاصة في اتجاه ود الحليو وسوق قرضاية، حيث تقوم هذه القوات بنهب كل من يحاول مغادرة المدينة، سواء كان يبحث عن ماء أو علاج، ما يضاعف من حجم المأساة الإنسانية ويُحكم الحصار على سكان المدينة.
معاناة سكان غرب كردفان تتفاقم وسط تجاهل دولي
ويعيش أهالي قرى غرب كردفان المحيطة بمدينة النهود ظروفاً لا تقل مأساوية، في ظل انقطاع الإمدادات وانعدام الخدمات الأساسية، بينما تتجاهل المنظمات الإنسانية والدولية النداءات العاجلة لإنقاذ المدنيين المحاصرين.
النهود هي واحدة من كبرى مدن ولاية غرب كردفان وتتمتع بموقع استراتيجي وتاريخ عريق في مجال التعليم والدعوة، غير أن سيطرة المليشيا المسلحة عليها حوّلتها إلى بؤرة للأزمات الإنسانية المتصاعدة منذ اندلاع الحرب الأخيرة.