عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
في توقيت مثير للتساؤلات، ظهر المتمرد محمد حمدان دقلو (حميدتي) لأول مرة منذ غيابه في مايو 2023، مخاطبًا مجموعة من مقاتليه في موقع لم يُحدد بدقة، في تسجيل مرئي بُثّ على قنواته الدعائية، وسط شكوك واسعة حول مكان ظهوره.
ورغم ترجيح البعض أن الظهور تم في ليبيا، إلا أن ملامح الطقس والتضاريس تشير، بحسب خبراء، إلى أنه على الأرجح داخل جنوب السودان قرب الحدود. اللافت أن المجموعة التي خاطبها حميدتي لا تنتمي لقوات تقاتل داخل السودان، ما يعزز فرضية أن “الجمعون” خارج البلاد.
ظهور لتعويض غياب
ويُقرأ ظهور حميدتي، وفق مراقبين، كـ”محاولة تعويض” لغياب شقيقه عبد الرحيم دقلو الذي توارى عن المشهد منذ أسابيع، في ظل أنباء عن تحركات عسكرية سرية يقودها باتجاه بابنوسة في غرب كردفان.
صالحة… الهدف المستتر
وتزامن الظهور مع تقارير عن خطة جديدة وضعتها الإمارات لتمكين المليشيا في العودة إلى أم درمان، تحديدًا منطقة صالحة، التي كان حميدتي قد أقرّ في تسجيل سابق أن قواته “أُخرجت منها”. مصادر عسكرية أكدت أن تحرير صالحة مؤخراً كشف عن ترسانة ضخمة من العتاد العسكري والتقنيات المتطورة، كانت تُعد لتحرك وشيك نحو العاصمة.
وفي الأسابيع الماضية، رُصدت تحركات عربات قتالية من غرب كردفان باتجاه الشرق، وقد تعاملت القوات المسلحة مع بعضها بنجاح، لكن صالحة لا تزال هدفًا رئيسيًا للمليشيا، بحسب ما تشير إليه المعطيات الاستخباراتية.
معركة “خريف الحصاد” تبدأ
المتغير الأبرز في المعارك الأخيرة هو التحول في تكتيك الجيش، إذ لم يعد التركيز على السيطرة الأرضية بالمشاة، بل باتت المسيرات الاستراتيجية تلعب الدور الرئيسي في فرض الهيمنة الجوية على سماء دارفور وكردفان.
وتُركز العمليات الجوية الحالية على اصطياد القادة الميدانيين وقطع الإمداد، في استنساخ لسيناريو العام الماضي، حين تسببت أمطار الخريف في شلّ خطوط المليشيا شرق الجزيرة، وجعلتها هدفًا سهلًا للمسيرات.
ومع اقتراب موسم الأمطار مجددًا، تسعى المليشيا إلى تجميع أكبر قدر من الإمداد والوقود قبل أن تعيقها السيول، في وقت دخلت فيه المعارك مرحلة جديدة تحت اسم “خريف الحصاد”، التي تهدف إلى فك الحصار عن الفاشر واستئصال بقايا التمرد في كردفان.