عاجل نيوز
طلال إسماعيل
“عليك الله أول ما تصل بورتسودان، اتصل علي قبل أن تغادر القاهرة”، بعثت إليك برجائي وأنت في عطبرة تلمم كل شئ، البداية والنهاية معا، تسابق الزمن والمرض وتتحدى الألم.
كنت أعشم في أن أسمع وصاياك الأخيرة حول وطن تتكالب عليه الأمم، فأنت كاتم السر ورجل الظل الذي يعرف ونحن في حيرة من أمرنا.
من نعم الله عليك، أنك لازمت الشيخ، والحركة والدولة والابتلاء والمعاناة وكنت الصامت الذي لا يتكلم، طلبنا منك أن تكتب، فتضحك، أن توثق فتبتسم،
ونحن نطلب منك المعرفة، وفك الطلاسم ، ترحل وتتركنا!!
صبرك لا يحتمل، وعزيمتك لا تفتر، ما ضرك أن لا يعرف الناس ماذا كنت تفعل من خير في أيامك الأخيرة للسودان، فرب عمر يعرف ويعلم، ونسأله أن يجزيك خير الجزاء.
َمنذ أن تلقيت الخبر يا عوض بابكر، أصبحت في حال آخر، لا شئ سوى الدموع والرجاء من كل من يعرفك أن يدعو لك بالرحمة والمغفرة.
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناتهَ.