متحرك الصياد”.. الجيش السوداني يقود أطول حرب استنزاف في أفريقيا
الجيش السوداني يشن أكبر حرب استنزاف في تاريخه عبر متحرك الصياد
الجيش السوداني
كردفان الكبرى – عاجل نيوز | تقرير خاص
يخوض الجيش السوداني واحدة من أكبر وأعقد عمليات الاستنزاف في تاريخها العسكري، عبر سلسلة من التحركات المنضبطة والمرنة بقيادة “متحرك الصياد”، الذي ينشط على امتداد محاور ولايات كردفان الكبرى، في مواجهة مليشيا الدعم السريع.
ووفقًا لمصادر عسكرية ميدانية، فإن متحرك الصياد لا يعتمد على الهجوم المباشر أو المواجهات الخاطفة، بل يُنفذ تكتيك الاستنزاف طويل المدى (War of Attrition) القائم على استدراج المليشيا، وجمع المعلومات الاستخباراتية، ثم ضربها في نقاط ضعفها بعيدًا عن قواعدها الخلفية.
لماذا يبدو الصياد “هادئًا”؟
في الوقت الذي يتساءل فيه البعض عن بطء التقدم أو قلة الأخبار القادمة من متحرك الصياد، يؤكد ضباط ميدانيون أن الأمر ليس تراجعًا بل إستراتيجية واعية تقوم على تفكيك العدو من الداخل، وتجفيف موارده البشرية واللوجستية واحدة تلو الأخرى.
وتعتمد هذه الخطة على الضربات الذكية غير المباشرة، والتي تهدف إلى إنهاك المليشيا وإجبارها على الخروج من أوكارها دون تحقيق أي مكاسب ميدانية، وهو ما بدأ يتحقق بالفعل في مناطق جنوب وغرب كردفان.
صيد الطرائد.. لا إطلاق رصاص عبثي.
يشبّه قادة المتحرك مهمتهم بعملية صيد محترفة: “الصياد لا يركض خلف الطريدة، بل يُجبرها على الخروج من جحرها .
يراقبها، ثم يُجهز عليها حين تكون في أضعف حالاتها” – هذا ما تفعله القوات المسلحة مع فلول الجنجويد الشاردة في تضاريس كردفان.
وقد أسفرت العمليات الأخيرة عن تدمير آليات، ومصادرة أسلحة، وتفكيك نقاط إمداد تابعة للمليشيا، دون أن تتكبد القوات المسلحة خسائر تذكر، بفضل الدقة والانضباط.