عاجل نيوز
بارا – عاجل نيوز
في تطور ميداني نوعي، لقي قرابة 100 من عناصر مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مصرعهم في ضربة مباغتة استهدفت موقعًا بمدينة “بارا” بولاية شمال كردفان، حيث كانوا يعقدون اجتماعًا ميدانيًا مصحوبًا بوليمة، وفق مصادر عسكرية مطلعة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن التجمع العسكري الضخم للمليشيا كان يُعقد داخل منزل كبير، ما جعله هدفًا سهلًا لضربة دقيقة نُفِّذت قبيل غروب شمس أول أمس الاثنين.
وأكدت المصادر أن عناصر الدعم السريع فوجئوا بالقصف ولم يتمكنوا من الرد أو الاحتماء، فيما لا تزال جثث العشرات من القتلى متناثرة حتى صباح اليوم.
وقال أحد سكان المدينة لـ”عاجل نيوز”: “سمعنا دوي انفجار هائل، ثم تلاه صوت انهيار مبانٍ. بعد دقائق بدأت سيارات الإسعاف التابعة للمليشيا تتجه مسرعة نحو الموقع، وكان المشهد مروعًا للغاية.”
وبينما التزمت قيادة الدعم السريع الصمت حيال الحادثة، تداولت منصات موالية لهم أنباء عن “حادث عرضي”، دون تقديم توضيحات، ما يعزز الفرضية التي تشير إلى ضربة عسكرية دقيقة، يرجّح أنها نفذت بواسطة طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة السودانية.
وقال مصدر عسكري سوداني – فضل حجب اسمه – إن العملية “نُفذت بناءً على رصد استخباري دقيق، وتم التأكد من وجود قيادات ميدانية بارزة للمليشيا في الموقع، وإن الخسائر التي تكبدتها المليشيا تفوق الرقم المعلن.”
وبحسب المصادر، فقد نجا عدد قليل من عناصر المليشيا، فيما سادت حالة من الذهول والارتباك وسط صفوفهم، لدرجة أن بعضهم شكّك في هوية الجهة المنفذة، نظرًا لدقة الإصابة وعدم رصد أي طائرة في الأجواء.
وتأتي هذه الضربة النوعية بعد أيام من عمليات تمشيط واسعة نفذها الجيش السوداني في محيط بارا، في إطار استراتيجية جديدة تهدف لتجفيف منابع التموضع الخلفي لمليشيا الدعم السريع.