حفتر يغلق الصنبور: الدعم السريع يُخنق على حدود ليبيا
توتر بين حفتر والدعم السريع يوقف الإمداد العسكري
عاجل نيوز
القاهرة – عاجل نيوز
في تطوّر يُعدّ الأخطر منذ بدء الحرب، تلقّت مليشيا الدعم السريع ضربة موجعة من حليفها غير المعلن، الجنرال الليبي خليفة حفتر، بعد أن رفضت سلطاته العسكرية استقبال جرحى المليشيا في مستشفيات مدينة الكفرة، الواقعة تحت سيطرته شرق ليبيا.
القرار، الذي وصفته مصادر استخباراتية مطّلعة بـ”الحاسم”، لم يقتصر على المجال الطبي، بل شمل أيضًا وقف شحنة إمدادات عسكرية كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع في دارفور، ما يُعد مؤشرًا صريحًا على انهيار العلاقة التي لطالما حيّرت المراقبين منذ بداية الحرب السودانية.
وبحسب ذات المصادر، فإن هذا التراجع المفاجئ في مستوى التنسيق بين الطرفين يعود إلى تباين في المصالح الإقليمية، بعد أن أصبح حفتر تحت ضغط دولي متزايد، خاصة من قِبل حلفاء القاهرة الذين يعتبرون استمرار دعمه للمليشيا تهديدًا للاستقرار في السودان والمنطقة.
ويبدو أن لقاءات أمنية جرت مؤخرًا في العاصمة المصرية جمعت مسؤولين سودانيين رفيعي المستوى مع ضباط على صلة مباشرة بالجنرال حفتر، نجحت – بحسب تحليل دوائر دبلوماسية – في دفع الأخير لإعادة حساباته بشأن علاقته مع مليشيا الدعم السريع، التي باتت مكشوفة سياسيًا وعسكريًا.
ووفق مراقبين، فإن القطيعة بين حفتر والدعم السريع قد تكون البداية الحقيقية لعزلة إقليمية خانقة تطال المليشيا من جميع الجهات، خاصة بعد انكشاف حجم دعمها الخارجي، وتورطها في ملفات تهريب وتجنيد مرتزقة على حدود ليبيا وتشاد والسودان.
ويأتي هذا التطوّر في وقت حساس، حيث تعتمد مليشيا الدعم السريع بشكل رئيسي على الإمداد العسكري من ليبيا، مرورًا بالكفرة والمثلث الحدودي، وهو ما يجعل أي تخلٍ من حفتر بمثابة ضربة استراتيجية تقطع شريانًا رئيسيًا لطرف بات يُراهن على الخارج أكثر من الداخل.
الجيش السوداني، من جهته، يراقب هذه التطورات بصمت، لكنه – وفق مصادر عسكرية – يرى في هذا الانكفاء الليبي نقطة تحول مهمة في ميزان المعركة، ويمهّد لمرحلة جديدة من الضغط الميداني على المليشيا، خاصة في ولايات دارفور التي تعتمد على خطوط إمداد خارجية بالغة الهشاشة.