اتفاق عبد الواحد والدعم السريع.. والمواطن يدفع الثمن؟
اتفاق نيرتتي–زالنجي يعيد الطريق للحياة.. أعداء الأمس؟
عاجل نيوز
في تطور غير مسبوق، توصلت الإدارة المدنية بوسط دارفور إلى تفاهم ميداني مع حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور،
بشأن فتح طريق نيرتتي – زالنجي المغلق منذ أكثر من ستة أشهر، إثر تصاعد الهجمات والنهب المسلح ضد المدنيين وقوافل التجارة.
الاجتماع التنسيقي عُقد في منطقة خور رملة غرب جبل مرة، بمشاركة ممثلين عن الإدارة المدنية بقيادة عبد الكريم يوسف، وقيادات عسكرية من حركة عبد الواحد .
ترأسها العميد محمد صالح، إلى جانب قائد الدعم السريع في وسط دارفور، وسط إشراف مباشر من السلطان أحمد حسين أيوب ووكيله حسين محمد أبكر، ورعاية من لجان التعايش والإدارة الأهلية.
الاتفاق نص على فتح الطريق الحيوي لحركة المدنيين والبضائع فقط، مع حظر صارم على مرور أي مركبات عسكرية، كإجراء احترازي يهدف إلى تحييد الطريق من أي استفزازات محتملة قد تُعيد إشعال التوترات في المنطقة.
ويُعد طريق نيرتتي – زالنجي من أبرز شرايين الحركة التجارية والإنسانية في الإقليم، خاصة خلال موسم الخريف.
حيث تتعثر طرق الإمداد البديلة. وأشار وكيل السلطان، حسين محمد أبكر، إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد جهود وساطة مكثفة لإعادة تأهيل الطريق وإنهاء معاناة المواطنين.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاتفاق تضمن ترتيبات مشتركة بين قوات حركة عبد الواحد والدعم السريع لتأمين الطريق، وحماية المسافرين من الاستغلال في نقاط التفتيش غير الرسمية.
المعروفة محليًا بـ”البوابات”، والتي تفرض جبايات باهظة على المركبات في الطرق البديلة.
رئيس لجنة النسيج الاجتماعي حسن صالح صرّح بأن بعض الجهات المتضررة من فتح الطريق، بسبب فقدانها لمصادر دخل غير قانونية، لا تزال تحاول عرقلة الاتفاق.
وأضاف أن تفويض الإدارة المدنية للتشاور مع القوى المسلحة كان خطوة اضطرارية في ظل الغياب الكامل للسلطة المركزية.
اللافت أن الخرطوم لم تُصدر أي بيان بشأن هذا الاتفاق، مما يثير التساؤلات حول مستقبل التنسيق الميداني بين قوى متباعدة في الأهداف،
لكنها مضطرة للتقارب على الأرض لضمان مصالح السكان.. فهل يتحول هذا التفاهم إلى نموذج قابل للتكرار بين أعداء الأمس؟