حركة عبد الواحد تبدأ تجنيدًا قسريًا في طويلة.. والفرار جماعي
حركة عبد الواحد تجنّد شباب طويلة قسرًا وسط صمت رسمي
عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة لموقع “دارفور 24” عن شروع حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور في حملة تجنيد قسري واسعة تستهدف الشباب في بلدة “طويلة” الواقعة على بُعد 60 كيلومترًا غرب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
ووفقًا للتقرير، طلبت قيادة الحركة من كل “عقيد” في الإدارة الأهلية التابعة لعمودية تارني أن يمدّها بما لا يقل عن عشرة شباب للتجنيد الإجباري تحت ذريعة “حماية الموسم الزراعي”، ما أثار حالة من الخوف والارتباك وسط الأهالي.
وتُعد منطقة “طويلة” واحدة من أحدث المناطق التي خضعت مؤخرًا لسيطرة حركة عبد الواحد بعد انسحاب القوات المسلحة منها نتيجة التطورات الميدانية المتسارعة في الإقليم.
وأكدت مصادر من داخل البلدة أن عناصر الحركة بدأت بالفعل عمليات حصر للشباب واستدعائهم عبر القيادات الأهلية.
وسط تهديدات ضمنية لكل من يرفض الانضمام. وأشارت إلى أن بعض الأهالي فرّوا بالفعل من المنطقة متجهين نحو ولايات شرق السودان هربًا من التجنيد القسري المحتمل.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحملة تتم بعيدًا عن أي رقابة حقوقية أو إشراف قانوني، وتثير مخاوف من استخدام هؤلاء المجندين في مهام عسكرية لا علاقة لها بأي موسم زراعي .
خاصة في ظل تصاعد التوترات بين الفصائل المسلحة في دارفور، ووجود تقارير سابقة عن مشاركة عناصر عبد الواحد في اشتباكات متعددة الأطراف.
وتُواجه دارفور مؤخرًا موجة جديدة من التجييش الميداني والاضطرابات القبلية، حيث تعمد بعض الحركات المسلحة إلى فرض أمر واقع بالقوة في المناطق التي تسيطر عليها، وتجنيد السكان المحليين تحت مسميات “حماية المجتمع” أو “حماية الأرض”.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من التجنيد يهدد بنشوء جيوش موازية داخل ولايات دارفور، ويضع مستقبل العملية السياسية برمتها في مهب الريح، في ظل عجز الدولة عن بسط نفوذها أو التدخل لحماية المدنيين من الضغوط المفروضة عليهم من الفصائل المسلحة.