عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
أصدر رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، بيانًا شديد اللهجة اليوم الجمعة، حذر فيه من كارثة إنسانية غير مسبوقة تشهدها مدينة الفاشر، نتيجة الحصار الذي تفرضه مليشيا الدعم السريع، واصفًا ما يجري بأنه جريمة حرب كاملة الأركان ترتكب بحق المدنيين الأبرياء وسط “صمت دولي مخزٍ”.
وقال إدريس في بيانه إن الحكومة تتابع “بغضب وألم ومسؤولية” ما يتعرض له أكثر من مليون مدني داخل الفاشر من تجويع وترويع جماعي، في حصار وصفه بـ”اللا أخلاقي وغير الإنساني”، تمارسه مليشيا دقلو المتمردة بوحشية غير مسبوقة.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يجري، مشيرًا إلى أنه يقود تحركات سياسية ودبلوماسية وإنسانية مكثفة لكسر الحصار وتأمين إيصال المساعدات العاجلة للمدنيين داخل المدينة.
وأكد إدريس أن القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية المشتركة تبذل جهودًا بطولية في حماية المدينة والدفاع عن أهلها، مثمنًا صمود المواطنين في وجه الحصار والعدوان.
صمت المجتمع الدولي يثير التساؤلات
ولفت رئيس الوزراء إلى أن مليشيا الدعم السريع هي الطرف الوحيد الذي يرفض تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736 .
رغم قبول الحكومة السودانية بمقترحات الهدنة، وتجاوب رئيس مجلس السيادة مع مساعي الأمم المتحدة، مما يؤكد – بحسب البيان – الجهة المسؤولة عن عرقلة وصول المساعدات ومنع فتح الممرات الآمنة.
وطالب إدريس الأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل والضغط المباشر لوقف استخدام الجوع كسلاح، محذرًا من أن السكوت عن هذه الجرائم “يمثل تخليًا تامًا عن المبادئ الإنسانية”.
ليست أزمة فقط.. إنها جريمة
وأنهى رئيس الوزراء بيانه بتوصيف واضح: “ما يحدث في الفاشر ليس مجرد أزمة إنسانية، بل جريمة كبرى تُرتكب على مرأى من العالم، ولن تتهاون الحكومة السودانية في تحميل المسؤولية القانونية لكل من يشارك أو يتواطأ أو يصمت”.