عاجل نيوز
إصابة أحد أبرز منفذي جرائم بارا تُحدث صدمة في صفوف المتمردين
—
كشف الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد عن ضربة دقيقة نفذتها القوات السودانية بطائرة مسيّرة استهدفت أحد أبرز عناصر مليشيا الدعم السريع، المعروف بلقب “المليشي الناعم”، وذلك في محيط منطقة بارا بولاية شمال كردفان.
وبحسب المعلومات التي أوردها عبد الماجد، فإن القيادي المصاب يُعد من الحلقة المقربة للمتمرد محمد حمدان دقلو، وقد نُقل على وجه السرعة إلى مدينة جوبا بجنوب السودان لتلقي العلاج، بعد إصابة خطيرة في النخاع الشوكي. وأوصت السلطات الطبية هناك بضرورة تحويله إلى ألمانيا أو الهند نظرًا لحراجة وضعه الصحي.
ويُعتبر “الناعم” أحد المسؤولين عن جرائم واسعة بحق المدنيين في منطقة بارا، حيث ارتبط اسمه بحملات تنكيل واعتقالات تعسفية بحق الأهالي، ما جعل استهدافه يُعد انتصارًا لضحاياه السابقين ورسالة ردع قوية لرموز المليشيا المتورطين في الانتهاكات.
قراءة عسكرية: إخراج القادة من المعركة أولًا
من خلال رصد نمط العمليات الأخيرة في كردفان، يظهر بوضوح أن الجيش السوداني اعتمد تكتيكًا مركّزًا يستهدف ما يُعرف بـ”عقد القيادة والسيطرة” داخل المليشيا، عبر ضرب القادة الميدانيين مباشرة، وشلّ قدرتهم على التواصل والتنسيق. هذا النهج، الذي تمثّل في عملية بارا، لا يقتصر تأثيره على المدى القريب فقط، عبر إرباك خطوط القيادة، بل يمتد أثره بعيدًا في تفكيك البنية المعنوية والتنظيمية للمليشيا.
فالقيادات الوسيطة من طراز “المليشي الناعم” تُعد العمود الفقري للعمليات الميدانية في الأقاليم، وخروجهم من ساحة المعركة يترك فجوة يصعب ملؤها بسرعة، خاصة في ظل اعتماد المليشيا على الولاء الشخصي أكثر من الخبرة النظامية. كما أن عمليات الاستهداف النوعي ترسل إشارات واضحة لبقية عناصر التمرد بأن الجيش يملك القدرة على الضرب بدقة في أي وقت ومكان.
التقديرات تشير إلى أن استمرار هذا الأسلوب سيؤدي إلى تساقط المليشيا من الداخل، ويُجبرها على الانكفاء، خاصة في بيئات معادية لها اجتماعيًا مثل شمال كردفان، ما يجعل الحسم مسألة وقت لا أكثر.
—
هل ترغب بإضافة خريطة أو عنصر بصري يوض
ح موقع بارا أو خط سير العمليات؟