مذبحة أم قرفة: تصفية 270 جنديًا جنوبيًا على يد الدعم السريع
مصادر: التمييز وسوء المعاملة فجّرا الجريمة الجماعية
عاجل نيوز
كشفت مصادر موثوقة لموقع «نبأ السودان» عن وقوع مجزرة مروّعة بحق مئات من الجنود الجنوبيين الذين كانوا يقاتلون ضمن صفوف مليشيا الدعم السريع في منطقة أم قرفة الواقعة بين جبرة الشيخ وبارا بولاية شمال كردفان.
وبحسب المصادر، فإن 270 جنديًا من أبناء جنوب السودان، وغالبيتهم من قبيلة النوير، تمّت تصفيتهم بالكامل بتاريخ 13 يوليو 2025، بعد تذمّرهم من سوء المعاملة والتمييز العنصري الذي تعرضوا له داخل وحدات المليشيا.
وأوضحت المعلومات أن التوتر تفجّر عقب احتجاج بعض الجنود الجنوبيين على المعاملة القاسية، وحرمانهم من الحقوق والامتيازات مقارنة ببقية عناصر المليشيا. وهو ما دفع قائد قوات الدعم السريع في المنطقة، المدعو علي البلة، إلى اتخاذ إجراءات انتقامية عنيفة.
وقام “علي البلة” وفقًا للمصادر، باستدعاء جميع عناصر الدعم السريع في محيط المنطقة، وفرض حصار محكم على الجنود الجنوبيين، قبل أن تُنفذ عملية التصفية الجماعية التي وُصفت بأنها “مروعة”، وسط تعتيم تام ومنع لأي تسريب داخلي.
وتعد هذه المجزرة واحدة من أفظع الانتهاكات التي تُرتكب في صفوف المقاتلين التابعين للمليشيا، وتسلّط الضوء على الانقسامات العرقية والتوترات المتزايدة داخل بنية قوات الدعم السريع، خصوصًا بين المرتزقة الأجانب والقيادات الميدانية ذات الطابع الجهوي.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الحوادث تعكس حالة الانهيار والانفلات التي تعيشها مليشيا الدعم السريع، كما أنها تُسهم في فقدانها لأي غطاء أخلاقي أو تضامن شعبي، خصوصًا بعد تواتر تقارير تشير إلى استغلال واسع للمرتزقة من دول الجوار ضمن خططها القتالية.