عاجل نيوز
فيديو يُظهر مدرعة “سبارتان” في يد المليشيا رغم حظر السلاح المفروض على دارفور
في تصعيد خطير يُعد انتهاكًا مباشرًا لقرار مجلس الأمن رقم 1591، رُصِدت آليات عسكرية إماراتية الصنع بحوزة مليشيا الدعم السريع خلال الهجوم الذي شنّته صباح اليوم على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في مشهد يعكس استمرار التدخل الخارجي في الحرب السودانية ودعمه لجهات تعمل على تفتيت الدولة.
وكانت مقاطع مصوّرة بثّتها عناصر من المليشيا على منصات التواصل قد أظهرت بوضوح عربة مدرعة من طراز سبارتان (Spartan)، وهي من إنتاج مجموعة “ستريت” (STREIT Group) الإماراتية، .
وتُعد من المدرعات متعددة المهام والمخصصة لنقل الأفراد في مناطق النزاع. ويأتي هذا الظهور الموثق بالتزامن مع احتدام المعارك داخل مدينة الفاشر، حيث تسعى المليشيا المتمردة لتحقيق تقدم ميداني تحت غطاء ناري كثيف.
ورغم أن مجلس الأمن الدولي جدّد في 12 سبتمبر 2024 قراره الصادر عام 2004، والذي يقضي بحظر شامل لتوريد الأسلحة إلى جميع الأطراف المتحاربة في إقليم دارفور، بما في ذلك الحركات المسلحة والقوات الحكومية، .
فإن دولة الإمارات تواصل – بحسب تقارير أممية وإعلامية – خرق هذا القرار عبر قنوات دعم سرية وغير رسمية لصالح مليشيا الدعم السريع، ما يمثل تحديًا صريحًا للشرعية الدولية ويُفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.
وبحسب مراقبين عسكريين، فإن ظهور عتاد متطور من هذا النوع بحوزة المليشيا، يعزز فرضية وجود دعم خارجي لوجستي منتظم، يساعد المتمردين على الصمود والاستمرار في خوض المعارك داخل المدن السودانية، وسط تنديد شعبي ومطالبات متكررة بفتح تحقيق دولي شامل حول الجهات المتورطة في تسليح المليشيا.
من جانبها، أكدت مصادر سيادية في الخرطوم أن توثيق استخدام هذه المدرعة في المعركة سيُرفع للأمم المتحدة كدليل على تورط مباشر لدولة عضو في إمداد المليشيا بالسلاح المحظور، وهو ما يضعها في مواجهة مع المجتمع الدولي ومع الضوابط الصادرة عن مجلس الأمن.
وفي ظل هذه التطورات، يتصاعد القلق في الأوساط السياسية والحقوقية من استمرار الصمت الأممي تجاه الانتهاكات الإماراتية، .
والتي تُسهم – بحسب محللين – في إطالة أمد الحرب وإفشال أي جهود محتملة للتسوية السياسية، خاصة وأن مدينة الفاشر تُعد إحدى أبرز نقاط الاشتباك الاستراتيجي في دارفور، وبوابة مفصلية لمشروع ا
ستعادة الدولة السودانية.