عاجل نيوز
مباحثات دبلوماسية رفيعة تبحث وقف الحرب في السودان وسط رفض للتدخلات الخارجية وتمسك بسلامة المؤسسات الوطنية
شهدت مدينة العلمين الجديدة مباحثات دبلوماسية رفيعة المستوى بين وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تمحورت حول سبل التعامل مع الأزمة السودانية المتفاقمة، وسط تأكيد مشترك على أولوية وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وأوضحت الخارجية المصرية في بيان رسمي أن الجانبين ناقشا مستجدات الوضع الميداني والإنساني في السودان، في ظل الجهود المتواصلة لإيقاف النزاع، وتهيئة المناخ اللازم للعودة إلى طاولة الحل السياسي. وشدد الوزيران على أهمية حماية مؤسسات الدولة السودانية، ورفض أي تدخل خارجي يُفاقم من تعقيدات المشهد.
اللقاء يأتي في توقيت حساس، يتزامن مع تعثر مسارات الوساطة وتزايد الدعوات الإقليمية لتوحيد الجهود العربية تجاه الأزمة، خاصة مع تنامي المخاوف من تداعيات الحرب على الأمن القومي لكل من مصر والسعودية، وامتداداتها الإنسانية في دول الجوار.
وأكد الوزيران التزام البلدين بالعمل المشترك من أجل دعم مسار سلمي ومستدام في السودان، يحفظ تطلعات شعبه، ويحول دون انهيار الدولة ومؤسساتها.
ويأتي هذا التقارب المصري السعودي وسط تزايد القلق من محاولات أطراف إقليمية، وعلى رأسها الإمارات، فرض تسويات تخدم مصالحها عبر دعم طرف على حساب آخر.
وتشير تقارير غير معلنة إلى أن القاهرة والرياض تسعيان لإعادة ضبط مسار الوساطة، ومنع انزلاق الاجتماع المرتقب إلى صيغ مفروضة لا تراعي الواقع السوداني وتعقيداته الداخلية.
التحرك المشترك بين الرياض والقاهرة يُفسَّر أيضًا كجزء من تنسيق مباشر مع واشنطن، التي تسعى من خلال اجتماع الرباعية إلى تشكيل كتلة ضغط فاعلة لإنهاء الحرب. ويُرجَّح أن تكون هذه اللقاءات جزءًا من التمهيد لترتيب خارطة طريق دولية،
تُمهّد لمفاوضات مباشرة بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في ظل مراقبة دولية دقيقة للموقف الميداني والسياسي.