عاجل نيوز
موجة نزوح جديدة شمال دارفور وسط غياب أمني تام
استيقظت منطقة “أم سيالة” بمحلية دار السلام في ولاية شمال دارفور، صباح اليوم، على فاجعة جديدة بعدما شنت مليشيا الدعم السريع المتمردة هجومًا واسعًا على البلدة، في مشهد دموي أصبح يتكرر يوميًا في مناطق سيطرتها.
وبحسب روايات سكان محليين، فقد اقتحمت عربات مسلحة تابعة للمليشيا البلدة من أكثر من محور، وقام عناصرها بعمليات سلب ونهب واسعة استهدفت الأسواق والمحال التجارية ومخازن الغذاء، إضافة إلى سرقة الماشية والمؤن، وسط إطلاق نار كثيف تسبب في حالة من الذعر العارم بين المواطنين.
ولم يتوقف الأمر عند النهب، بل أقدمت المليشيا على تفتيش المنازل بشكل قسري، واعتقلت عددًا من الأهالي تحت تهديد السلاح، دون أي أوامر قانونية أو إشراف قضائي، في خرق جديد لكل الأعراف الإنسانية والقانونية.
هذه الانتهاكات دفعت عشرات الأسر للنزوح القسري نحو القرى المجاورة، بحثًا عن الأمان في ظل انعدام أي وجود للقوات النظامية، ما يضع علامات استفهام حول صمت الجهات المختصة وعدم تحركها لاحتواء الكارثة.
ويُعد هذا الهجوم امتدادًا لسلسلة من الجرائم التي ترتكبها المليشيا في ولايات دارفور، ضمن سياسة ممنهجة لترويع السكان والسيطرة على المناطق بالقوة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في ظل شح المساعدات الإنسانية وصعوبة وصول المنظمات.
وطالب أهالي أم سيالة السلطات بالتدخل الفوري لإعادة الأمن ووقف الاعتداءات اليومية، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات سيؤدي إلى تهجير جماعي ودمار مجتمعي لا يمكن تداركه.